صدور "وقت الرحيل" لــ نور الدين محقق

صدرت حديثا ضمن منشورات وزارة الثقافة المغربية، سلسلة إبداع، رواية "وقت الرحيل " للشاعر والروائي المغربي نور الدين محقق، يتطرق فيها إلى سيرة فتى عربي يطلب العلم في بلاد المهجر وبالتحديد في فرنسا. والرواية إضافة إلى هذا، فهي تصور أجواء حياة الطلبة بمختلف مشاربهم وبلدانهم الأصلية والتحاور الحضاري العميق بين الثقافة الشرقية والغربية في لغة تتميز بالانسياب الشعري وبتعددية الأجناس المنضوية تحتها ،حيث يحضر جنس الرسائل الأدبية كما تحضر الأحلام ، يحضر الشعر المكتوب باللغة العربية والشعر المكتوب بالدارجة المغربية ، كما تحضر تقنية التذكر ولعبة الاستشراف، والتصوير السينمائي مبنى ومعنى ،إضافة إلى التخييل الذاتي والغيري في بوتقة أدبية متكاملة. تقع الرواية في حوالي 150صفحة، وتفتح ببيت شعري للمتصوف الكبير محيي الدين بن عربي يمجد فيه الحب والتسامح ، في حين تختتم ببيت شعري آخر للشاعر الكبير امرئ القيس يبين فيه مدى كثرة أسفاره وتعدديتها وقناعته بعد كل طوافه حول العالم بالرجوع إلى موطنه . وتتكون الرواية من عشرة فصول هي: "رسائل الحب"، " وهج الظهيرة"، سطوة الأحلام"، صخرة الألم"، " هديل القلب"،
" ترويض الأفعى"، "تفاحة العشق"، "رقصة الأشواق"، "زوار الليل" و"كذبة أبريل"،مشكلة تناسقية كبرى فيما بينها ومحققة وحدة روائية كلية .

نقرأ من أجواء الروية المقطع التالي":( حين صعدت إلى الطابق الأعلى ،ولم يبق سوى مكتب واحد يفصلني عن ملاقاة المديرة، أو سيدة "كروس" كما كنا نطلق عليها ، نحن الطلبة، شعرت برهبة قوية تسري في داخلي ، وخلت أن جميع الحروف الفرنسية التي تعلمتها طيلة حياتي الدراسية ،وقد فارقتني دون رجعة ،فلم يعد في جعبتي سوى الآهات، إلا أن حالتي هاته لم تدم طويلا ،فسرعان ما تدفقت الكلمات تباعا من فمي، وأنا أحاول أن أشرح للسكرتيرة غرضي من المجيء إلى هنا ، فأمهلتني قليلا ، ثم دعتني  للدخول بعد أن أخذت إذنا من سيدتها .)

هكذا يمكن القول بأن هذه الرواية تشكل إضافة نوعية للمتن الروائي المغربي من جهة وللمتن الروائي العربي من جهة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن رواية أخرى جديدة للكاتب الشاعر والروائي نور الدين محقق هي رواية "بريد الدار البيضاء " قد صدرت مؤخرا عن "دار الحرف " المغربية بعد نيلها لإحدى جوائزها في المسابقة التي أعلنتها للرواية المغربية لسنة 2007

Related Posts