وفاة الكاتب و المفكر التونسي عبد الوهاب المؤدب

 

 

يفارقنا الصديق الأديب عبد الوهّاب المؤدب بعد مكابدة المرض العضال و قد عهدته زميلا في جامعة ننتار و رفيقا في الكتابة طيلة هذه السنين في ديار الغربة.

ولم يتوان عبد الوهاب أبدا في نقاشاتنا المتعددة و المختلفة حول أرضنا الحبيبة تونس من الدفاع عن حرية الاعتقاد والإسلام الحداثي مرورا بالقيم الأخلاقية السامية و المتسامحة. و ما كان اهتمامه بالتصوّف الإسلامي إلا تجّذرا في الروحانيات كوسيلة لصدّ العنف و رفضه. كتاباته في التراث و اهتماماته الإذاعية و الصحفية بالحضارة الإسلامية كانت من شواغله المعرفية الكبرى، من فن و جمالية و دين و سياسة و رغم بعض السجال الذي كان يتبع مواقفه الجريئة ، كان بعيدا عن اللغو و المساهمة في الخطابات الرديئة والوضيعة.
تخسر تونس أحد مثقفيها البارزين الذي تشهد له العديد من الأوساط الغربية و العالمية بقيمته الفكرية
كل التعازي القلبية و الأخوية إلى عائلته و أهله و أصدقائه
 

رحم الله الفقيد عبد الوهاب المؤدب
 


طاهر البكري

Related Posts

ألبير قصيري: الاستخدام الثوري للسخرية

11/07/2008

ألبير قصيري ليس المؤلف المصري الوحيد الناطق بالفرنسية. ولكنه ربما يكون الوحيد الذي نقل مصر إلى باريس، في أمتعته، وكأنه شخصا يحمل كنزا قديما.

سيرة مختصرة لعلاقة الانتاج الثقافي اللبناني بالتمويل الأجنبي

15/01/2008

في مطلع الستينات أصدر الشاعر توفيق صايغ مجلة «حوار». الشاعر الذي عاش في لبنان عاد من أمريكا إلى بيروت أواخر الخمسينات من القرن الماضي، وعمل على المشاركة في تفجّر «حركة الحداثة في الشعر العربي» التي ابتدأت أولاً مع مجلة «شعر» عام 1959.

إنصاف العربي الذي قتله بطل كامو

30/05/2016

إنصاف العربي الذي قتله بطل كامو
الروائي الجزائري كمال داود ومعارضة الذات.
 
"أتعلم، لا يملك الغريب شيئًا، وأنا الغريب. لم أحتفظْ قطّ بشيءٍ بين يديّ لوقتٍ طويلٍ، كنتُ أحسّ بالنفور وبثقلٍ زائدٍ مع كل جديدٍ أملكُهُ، فأُسرع إلى التخلي عنه. لقد تعطّل عندي حس الملكية منذ وقتٍ طويلٍ".

(ابتكار/ مدى مصر)