رسالة عاجلة من أوباما لكل العرب شعوبا وحكاما

قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي
أرهَقَني وَأطارَ صَوابي..
(افعَل هذا يا أوباما..
اترُك هذا يا أوباما
أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما
يا أوباما.
وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما!
يا أوباما.
خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما!
يا أوباما.
فَصِّلْ للِنَملَةِ بيجاما !
يا أوباما..)
قَرقَعَة تَعلِكُ أحلاما
وَتَقيء صَداها أوهَامَا
وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي
لا يَخبو حتّى يتنامى.
وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ
أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ
أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ
فَدَعوني أُنذركُمْ بِدءاً
كَي أحظى بالعُذْر ختاما:
لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُمْ
لأُسَاطَ قُعوداً وَقياما.
لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى
إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما.
لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى
لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.
وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني
وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!
فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ
أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما!
أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى
أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا..
ونِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا.
وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما
سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما
حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي
فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما!
فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوبا
وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما.
أمّا إن شِئتُمْ أن تَبقَوا
في هذي الدُّنيا أنعاما
تَتَسوَّلُ أمْنَاً وَطَعاما
فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ
في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي
لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي
أن أرعى، يوماً، أغناما!

 

 

أحمد مطر

 

 

Related Posts

هل أنتجت الثورة موسيقاها؟

17/07/2012

هل أفرزت الانتفاضة الثورية التي بدأت في مصر في الخامس والعشرين من يناير 2011 موسيقى ثورية؟ أو بشكل أدق موسيقاها الثورية الخاصة؟ سؤال يشغل بال الكثيرين خاصة في الخارج

أحداث ماي 1968: سريالية الطموح... جينيالوجيا المعرفة

22/05/2012

أحداث ماي 1968: سريالية الطموح... جينيالوجيا المعرفة

إن الأسئلة التفكيكيّة لا تتطلب أجوبة جاهزة أو مخططات عددية بائـسة بقدر ما تـطـرح إمكانيات أجوبة ومشاريع نظـر هي حتما...

 

12 لبناني غاضب

11/03/2009

ماذا يتغير عندما يدخل المحكوم في جلد الحاكم؟ أية معادلات تنقلب حين يمثل السجين دور الانسان الحر الطليق الذي يمسك بزمام العدالة، ماذا يعني أن يتحول السجن إلى مسرح؟