الفرص توجد في مكان آخر


حوارات


إليانور ميفسود
السن: 28 عام
المهنة: موظفة إدارية في شركة سوفت وير

إليانور تستقيل من عملها فهي تفضل حرية أكثر من مبلغ 1100 يورو الذي تحصل عليه شهرياً. "أترك عملي لأنه ليس لدي وقت كاف للراحة، فالوقت بالنسبة لي أهم من المال وأتطلع إلى التخطيط وعمل كل شيء في وقتي الخاص وعلى رسلي.... ليس لدي قائمة طويلة من الهوايات، يستهويني التصوير الفوتوغرافي، أحب السفر كثيراً وأستمتع بقراءة كتاب جيد وأعزف الأكلال. انني على ثقة انني سأكون أكثر إبداعاً حالما يتحرر ذهني من روتين الثامنة حتى الخامسة.

حول اهمية ان يكون للانسان عملاً أكدت إليانور ان كل شيء نسبي. "اذا كنت تخطط للحصول على قرض لشراء سيارة أو منزل فمن المهم جداً أن يكون لديك عمل أو نوع من أنواع الدخل المضمون، أما اذا فضلت حياة بسيطة دون أى من هذه الممتلكات ولم يكن لديك أطفالاً لإعالتهم، فإنك تستطيع إستخدام خيالك والعيش سعيداً دون عمل ثابت".

تؤجر إليانور مسكناً في "فاليتا" وعلى عكس غالبية شباب مالطا فهي تتقاسم المعيشة مع صديق. تقدم نفسها بصفتها ذات أفق مفتوح وتطلع على الأحداث الجارية من الإنترنت وتقول أن "القضايا السياسية" الرئيسة التي تخص المالطيون حالياً هي الفواتير والضرائب المرتفعة على المنافع.

ولإيانور رأي شديد في المعاملة التي يلقاها المهاجرون الآتون إلى مالطا. "يبدو أن القلب المالطي الطيب يتضاءل حين يكون ذوي الحاجة سود البشرة. لو انهم فقط أدركوا أنه يوجد من المهاجرين القوقازالذين يعيشون في أنحاء الجزيرة مثلما يوجد من السود الذين يعيشون في مراكز الحجز. وهي تعتقد أيضاً أن المالطي يبدو سلبياً بالنسبة لقضية التغير المناخي. "أعتقد ان هذه هي القضية الرئيسية يجب علينا الإهتمام بها"
وماذا عن أمنياتك للمستقبل؟  "كل ما اتمناه هو ان أكون بصحة جيدة وسعيدة وأسافر قدر المستطاع. اتمنى لو فهم الناس أن الجمال في التنوع وأن يدركوا أن الأصدقاء والعائلة هم الضمان الحقيقي وليس المال".


لارا كوتاجار
السن: 23 عام
المهنة: بائعة ومصممة أزياء

لارا مصممة أزياء شابة تأمل في يوم أن يكون لها شأن في تلك الصناعة في الخارج. وهي تعمل في محل وتتابع دروس في الخياطة والتجميل. ولارا سعيدة في عملها ولكنها تتمنى السفر وإكتشاف فرص العمل في الخارج. وتشرح لارا وهي تردد المقولة الأكثر شيوعاً بين الشباب المالطي: "الفرص في مالطا محدودة نظراً لصغر حجم الجزيرة".
"أستمتع بالإجتماعيات... وعادة أرتاد بارات النبيذ  في نهايات الأسبوع". ومثل كثير من الفتيات في سنها، تحب لارا التسوق وتحضر جلسات تصوير ولكنها تقضي وقت فراغها في تصميم الملابس والأكسسوارات والتحضير لمشروعاتها المستقبلية. وليس من عاداتها قراءة الأخبار لكنها تستخدم من حين لآخر شبكات المعلومات للإطلاع على الأحداث.


كينيث زهرة
السن: 23 عام
المهنة: رئيس قسم في إحدى المؤسسات الرائدة في مجال الفندقة وتقديم الطعام

يتحدث كينيث بحماس عن عمله فهو ورث المهنة عن جده. "أحب المطبخ جداً لكننا نعمل ورديات طويلة وفي ساعات غير مناسبة وعلينا أن ننسى الأجازات. يبلغ أساسي ما يتقاضاه كينيث حوالي 1200 يورو ويقول أنها تكفي لدفع فواتيره المتواضعة إلا انه يشعر انه لا يتقاضى ما يستحق مقابل ساعات العمل الإضافية وتلتهم الضرائب جزء كبير من دخله: "عليك بالإدخار إذا كنت ترغب في تكوين أسرة".
في اوقات فراغه القليلة يعمل كينيث في المنزل الذي تملكه صديقته كاتلين والذي سيصبح منزلهم المستقبلي. حول إمكانية الإنتقال إلى منزل كاتلين قبل الزواج، أجاب بالنفي: "ليس هناك حاجة للعيش معاً، نحن الإثنان نعيش في "زوريج" ونقطن على مسافة قريبة، بالإضافة إلى اننا نقيم كثيراً لدى أحدنا الأخر حتى أن أهالينا (في الستينات من العمر) تعودوا على بقائنا معاً".

يقضي كينيث أوقات فراغه في الصيد وهو غاضب على القرار الذي إتخذته الحكومة بضغط من الإتحاد الأوروبي، بتقييد الصيد بشكل كبير ومنعه تماماً خلال أوقات محددة. "لدي كثير من الإصدقاء الصيادين ونحن الآن نعاني الإحباط ونشعر بالخيانة من قبل سياسيونا... لقد وعدونا بإمتيازات ثم خدعونا". ويضيف بنظرة إشمئزاز "نستطيع فقط أن نصطاد ما بين شهري سبتمبر ونهاية يناير. ما عدا هذا كل شيء ممنوع".
أعتُبرت قضية الصيد قضية شائكة منذ تطلعات مالطا الأولى للإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي. وكانت تعتبر قضية سياسية حساسة بسبب شعبيتها وبسبب إمكانية تجميد أصوات الناخبين من الصيادين في الإنتخابات العامة الذي لا شك له تأثيراً قاطعاً على النتائج، لكن شيء من ذلك لم يحدث في عام 2008. فما زالت جماعات الضغط من الصيادين نشطة وتدعي بأنه تمت معاملتهم كـ "مواطنون درجة ثانية في الإتحاد الأوروبي".


بيترا زاميت
السن: 22 عام
المهنة: أم ومغنية

بيترا أم ترعي وحدها طفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات. والد الطفل نيجيري ويعيش بعيدأ عن مالطا. ونتيجة غياب الأب عن حياة طفله وجدت بيترا الدعم من أبويها الذي يقارب عمرهما الآن نهاية الأربعينات. وتحصل بترا على إعانة دعم الطفل من الدولة وتحاول أن تتدبر أمرها بالغناء من حين لأخر في حفلات خاصة. "من الصعب في كثير من الأحيان عدم تخطي حدود الدخل، لكنني محظوظة لإمكاني اللجوء إلى والديّ الذي يعمل كلاهما لطلب مساعدة".
"تتمركز حياتي حولي طفلي وراحته ويعتبر الغناء والموسيقى ثاني أولوياتي في الحياة وأتمنى لو أستطيع الذهاب إلى الخارج حيث توجد فرص أكثر وأيضاً لممارسة عملي في الغناء". تدرس بيترا حالياً مع مدرب أصوات على أمل ان تغني وتسجل مع اسم كبير.


كارل مسكات و شارلين مسكات
السن: كارل 26 عام وشارلين 26 عام
المهنة: كارل مُظهِّر في سوفت وير وشارلين محاسبة

تقابل كارل وشارلين في المدرسة وخرجا معاً لمدة تسع سنوات، يخططان للزواج هذا العام وإشتريا شقة ذات ثلاث غرف نوم في "بهريجا" وهي قرية لطيفة يحيط بها الريف الذي يختفي سريعاُ من الجزيرة. تخصص كلاهما في مجاله وحصلا على شهاداتهم من جامعة مالطا. لدى الإثنان عمل مجز فمجموع ما يحصلا عليه حوالي 3800 يورو وهو دخل جيد بمقاييس مالطا. نتيجة لذلك لا يستطيعان الإستفادة من برامج الإعانة الحكومية المقدمة لمن يشترون بيت لأول مرة.

وحصل كل من كارل وشارلين دائماً على دعم عائلاتهم على مدار علاقتهما ويرون أن العائلة والأصدقاء مصدر دعم مهم جداً في مالطا. ويعتقدان أن عجز الميزانية هو هم البلد الأول كما ينعكس ذلك في نقص القوة الشرائية وما يتبع ذلك من ضغوط إرتفاع المعيشة مقرونة بالإحتياجات التي "يفرضها" مستوى المعيشة المرتفع.


دانييل وفابيان
السن: دانييل 30 عام وفابيان 28 عام
المهنة: يشتغل دانييل في عمل عائلته الحرفي ويدير بار أحد نوادي الكرة، وفابيان تعمل ساعات مخفضة في إحدى كبريات شركات الإتصالات وتدرس لتصبح إختصاصية تجميل.


تعرف دانييل وفابيان في سنوات المراهقة وهم متزوجان منذ خمس سنوات ولديهم أربعة أطفال (تتراوح أعمارهم بين 7 و4 و2 و8 شهور) ويعيشان في شقة خلف منزل والديه إلى أن ينتقلا إلى بيت يمتلكونه إشترياه مؤخراً.

وترتبط أيامهما بشكل كامل بإحتياجات أطفالهما، ويذهب الجزء الأكبر من دخلهما على شراء الغيارات والطعام والأدوية وإحتياجات أخرى. وهم يحصلان على مخصصات منحة الأطفال من الدولة إلا أنهم لم يستفيدوا أبداً من برامج الحكومة الإجتماعية لشراء المنزل.

يقدران المساعدة التي يقدمها أهلهما ويعتقدان في قيم العائلة ويران أن الإجهاض عمل غير أخلاقي. ولهما تحفظاتهم في ما يتعلق بالطلاق. بالنسبة لقضية الهجرة تقول فابيان: "أنا أعمل في "مرسا"، قريباً من المركز المفتوح ويجب ان أعترف أني أشعر بالخوف أحياناً وخاصة عندما يستوقفني أحد المهاجرين للحديث" ويبدو دانييل أكثر وضوحاً في موقفه: "مالطا لا يمكن ان تحتمل كل هذه الأعداد من الناس"  ويفكر بان الحل الوحيد لهذه القضية الحساسة هو إقتسام العبء على نحو مناسب. وتؤكد فابيان قائلة "نحن لسنا عنصريون".

 

Related Posts

أسبانيا فى عيون مارتا و فران و جوردى

01/03/2010

داخل حانة فى برشلونة، يحكى ثلاثة أصدقاء عن أنفسهم، يصفون مخاوفهم و آمالهم، ما بين الحنق و الفن و الالتزام الاجتماعى.
 

حياة هنا و أخرى هناك

15/02/2010

لخضرى هشام و مباركى فتاح و زوارى وليد  أصدقاء. يبلغون من العمر العشرين و يقيمون فى ديار سعادة و ديار شمس، على مرتفعات الجزائر العاصمة. فى الواقع، ليس لديهم سكن بالمعنى المتعارف عليه.

الأحد عشر مشروعا مجددا المدعوم من ابتكار

18/08/2014

احتفظ بأحد عشر مشروعا في غاية الإبداع و الالتزام المدني و الدراية التكنولوجية وذلك عقب طلب العروض الأول الذي تقدمت به الوكالة الفرنسية للتعاون في إطار

برنامج ًًابتكارً