محاولة لمواجهة ثقافة القوة..بقوة الثقافة احتفالية فلسطين للأدب لعام ٢٠١٢ .. إلى غزة

 

تبدأ صباح السبت القادم فعاليات الدورة الخامسة لاحتفالية فلسطين الخامسة للأدب "بالفِسْت ٢٠١٢". تُعقد الاحتفالية بشكل رئيسي فى غزة من ٥  إلى ٩ مايو/أيار، بالإضافة إلى بعض الفعاليات فى رام الله وبيرزيت، والأمسية الختامية فى القاهرة مساء الجمعة الموافق الحادي عشر من مايو/أيار في مسرح روابط بوسط القاهرة

بدأت احتفالية فلسطين للأدب  ــ المعروفة بـ"بالفِسْت" ــ في عام ٢٠٠٨، وأخذت طابع المهرجان الأدبي المتنقّل، حيث تسافر إلى جمهورها  المقيّد الحركة في مدن فلسطين المحتلة، المحاصر والمعزول بالجدران والحواجز العسكرية الإسرائيلية.، كما تعمل الاحتفالية على إقامة ودعم الصلات الثقافية بين فلسطين والعالم، وتواجه - بتعبير المفكر الفلسطيني الراحل، إدوارد سعيد " ثقافة القوة بقوة الثقافة".$

تؤيد احتفالية فلسطين للأدب الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل،  وتستنكر بشدة الحصار المفروض على غزة. وتلتزم الاحتفالية بالعمل على إحياء وإعادة تنشيط العلاقات الثقافية بين الشعوب العربية، تلك العلاقات التى نراها تتآكل منذ زمن.

ومنذ تأسيسسها عام ٢٠٠٨ واحتفالية فلسطين للأدب، بالفِسْت، تطمح إلى إقامة بعض فعالياتها في غزة، وتحاول إيجاد طريقة تصل بها إلى غزة من الأراضى الفلسطينية المحتلة كجزء من مهرجانها السنوي - إلا ان ذلك لم يكن ممكنًا، بسبب كون غزة محاصرة ومعزولة منذ عام  ٢٠٠٧،  ويعمل الاحتلال الاسرائلي على عزلها عن العالم ومنع الوصول إليها.

أما اليوم، وفي الواقع المصري الجديد، فستدخل احتفالية فلسطين للأدب إلى غزة من الأراضي المصرية عن طريق معبر رفح - حيث تقدمت إدارة الاحتفالية إلى وزارة الخارجية المصرية بطلب تصريحات سفر لكل المشاركين حسب الإجراءات الرسمية المحددة، وستجري الاحتفالية بشكل رئيسي في غزة هذا العام..

ففي الخامس من مايو/أيار من هذا العام ستصطحب "بالفِسْت ٢٠١٢" مجموعة مميزة من الكتاب والفنانين إلى قطاع غزة لإقامة ندوات وأمسيات  للأدب والشعر والموسيقى، ولإقامة ورشات عمل مع طلاب من الجامعات والمدارس ومخيمات اللاجئين في غزة، كما ستعقد لقاءات مع الكتاب والمثقفين وقادة المجتمع المدني فى غزة.

يقول عمر روبرت هاميلتون، منتج بالفِسْت: "العدالة لفلسطين من أكثر المطالب إلحاحاً فى الثورات العربية. فى مصر، طالب ميدان التحرير بفتح معبر رفح، ومع ذلك لا تزال القيود القاسية مفروضة على حركة المواطنين والبضائع. "بالفِسْت" تعمل دائما على إقامة ودعم العلاقات الثقافية، والآن أكثر من أي وقت مضى، علينا أن نوَظِّف العلاقات والشراكات الإقليمية والعالمية لنضع مطالب "العدالة لفلسطين" في قلب الكفاح المتنامي لشعوب العالم نحو العدالة".

احتفالية فلسطين للأدب "(بالفِسْت")، مبادرة أهلية، وشريكها الرئيسى فى غزة، هذا العام، الأستاذ الدكتور حيدر عيد، أستاذ أدب ما بعد الاستعمار وما بعد الحداثة بجامعة الأقصى بغزة، وعضو مؤسس فى الحملة  الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لاسرائيل (PACBI). الذي علق على الاحتفالية قائلا: "لأول مرة ستمارس احتفالية فلسطين للأدب نشاطها فى غزة المحاصرة، حيث لا يزال الفلسطينيون يقاومون الحصار الاسرائيلى غير الشرعي، والذى حوّل قطاع غزة المحتل إلى أكبر سجن فى العالم. احتفالية فلسطين للأدب علامة على التضامن المتزايد معنا فى صراعنا ضد العنصرية والقهر. لعب المثقفون دورا رئيسيا فى إنهاء التفرقة العنصرية  في جنوب أفريقيا، وبالمثل فالشخصيات الثقافية العربية تزور غزة هذا العام إبداءًا لتضامنها مع الأكاديميين والفنانيين الفلسطينيين، لدعمهم فى المطالبة بتصعيد الحملة العالمية لمقاطعة نظام الأبرتهايد الاسرائيلي. فبالنيابة عن الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، نقدّر بشدة الدعم المستمرّ الذى يقدمه الكتّاب العرب للنضال الشعبي الفلسطيني طلبًا للعدالة والسلام فى فلسطين".

بينما تُعقد أنشطة الاحتفالية الرئيسية فى غزة، تُبقي بالفِسْت على تواجدها فى المدن الفلسطينية المحتلة. ستقود الكاتبتان  البريطانيتان، ريتشيل هولمز وبى رولات، ورشات عمل للكتابة فى بيرزيت مع "ورشة فلسطين للكتابة". كما ستنضمّان إلى مايا أبو الحيات وعبد الرحيم الشيخ وعماد الصيرفي على مسرح مركز خليل سكاكيني الثقافي في رام الله مساء الخامس من مايو/أيار.

 

وسيُعقد أيضا مهرجان لأدب الأطفال لمدة يوم واحد خلال الاحتفالية، مع التخطيط لأنشطة أكثر للأطفال في الصيف.

والجدير بالذكر أن أحد الجوانب الأساسية لاحتفالية فلسطين للأدب هو الجانب التعليمي، وتنظم الاحتفالية ورشات عمل في ستّ مدارس وفي أربع جامعات ومخيمين في قطاع غزة. ومن المفترض بعد الاحتفالية أن تستمر بالفِسْت فى برنامجها التعليمي من خلال المؤسسة الشقيقة، "ورشة فلسطين للكتابة"، والتى تتضمن أنشطتها برامج تدريسية وورشات للكتابة الإبداعية.

وينتظر أن تطلق بالفِسْت خلال أيام موقعها الالكتروني الجديد باللغتين العربية والإنجليزية الذي تم تطويره بدعم من لجنة الفنون بالمملكة المتحدة. يُعنى الموقع بعرض الأصوات الأدبية الجديدة في فلسطين وفي أرض اللجوء، بالإضافة إلى توفير مساحة على شبكة الإنترنت للتحليل والنقد وتبادل الآراء والخبرات بين الكتاب الشباب والمؤلفين الأكثر رسوخاً.

وتضمّ القائمة الكاملة للمشاركين في بالفِسْت ٢٠١٢ في غزة كلاّ من: أمين حداد، و"فرقة اسكندريلا"، أهداف سويف، جمال محجوب، خالد الخميسى، خالد النجار، سحر الموجي، سعاد العامري، سلمى دباغ، طارق حمدان، علاء عبد الفتاح، عمرو عزت، غادة عبد العال، نجوان درويش، هيام يارد، يوسف رخا. وفي بير زيت ورام الله يشارك: بى رولات، عبد الرحيم الشيخ، مايا أبو الحيات وعماد الصيرفي وريتشل هولمز.

يذكر أن الهيئة المنظمة لاحتفالية فلسطين للأدب، مؤسسة Engaged Events، هي مؤسسة خيرية مسجلة في بريطانيا، أنشأتها الروائية  المصرية أهداف سويف لتَبنِّي إقامة الفعاليات الثقافية الملتزمة، وتنظيمها ودعمها. وأعضاء مجلس أمناء المؤسسة هم: سعاد العامري، وأليسون إليوت، وناتالي حنظل، وجون هورنر (أمين صندوق)، وبريجيد كينان، وفيونا مكمورو، وشيلا ويتيكر وأهداف سويف رئيس مجلس الإدارة. وتضم قائمة رعاة الاحتفالية : إيما تومسون، جون بيرجر، شيموس هيني، شينوا اشيبي، فيليب بولمان، والراحلان محمود درويش وهارولد بينتر.

المستشار الأدبي لاحتفالية فلسطين للأدب: نجوان درويش.

 

محاولة لمواجهة ثقافة القوة..بقوة الثقافة  احتفالية فلسطين للأدب لعام ٢٠١٢ .. إلى غزةيدعم بالفِسْت ٢٠١٢: مؤسسة الدكتور حسام عبدالله، والمركز الثقافى البريطاني، و"أيادى الخير نحو آسيا"، ولجنة الفنون البريطانية، ومؤسسة عبد المحسن القطان، ومؤسسة المجتمع المفتوح، ودار نشر بلومزبري/مؤسسة قطر، وعدد من الأفراد المانحين.

 

يضم شركاء احتفالية فلسطين للأدب للعام ٢٠١٢: الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، حملة الطلبة الفلسطينيين للمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل، مؤسسة رواق برام الله، مركز الكلمة الحرة بلندن، مركز خليل السكاكينى الثقافي برام الله، ورشة فلسطين للكتابة ببير زيت، ومؤسسة عبد المحسن قطان برام الله وغزة، وجامعة غزة، وجامعة غزة الإسلامية، وجامعة الأقصى، وجامعة الأزهر في غزة.

Related Posts

عبد اللطيف اللعبي يحوز جائزة جونكور للشعر لعام 2009

15/02/2010

حصل الشاعر المغربي- عبد اللطيف اللعبي على جائزة جونكور الأدبية لعام 2009 في الثاني عشر من يناير الماضي، و جاء ذلك تتويجا لأربيعن عاما من الكتابة.ملامح شاعر حلم بعالم أفضل.

«أهمية السفر أن تتعلم مع الآخر درس الحب»

21/02/2008

أثناء تواجده في برلين، يتحدث الشاعر البحريني قاسم حداد عن تجربته الشخصية في ألمانيا وكتابه الجديد والطرق المتاحة لتفعيل حوار ثقافي صادق .

 

يوسف

25/06/2008

شيخ وحانوت يبيع فيه شاشيات. ويوسف صبيه الأمين.