بحال بحال

 

بحال بحال
بعد المنع الذي طال مسرحية "بحال بحال" يوم 13 يونيو بمدينة الرباط، تم من جديد، منع العرضين المرتقبين لنفس المسرحية بمدينة طنجة، وذلك يومي 4 و5 يوليوز2015
رغم إعلام السلطات المحلية، عبر مراسلة إدارية، وذلك احتراما للمساطر الإدارية الجاري بها العمل، تم إخبارنا، يوم السبت 4 يوليوز، قبل 15 دقيقة من بداية العرض المسرحي، وبعد إتمام كل الإعدادات التقنية والفنية، بعدم إمكانية تقديم العرض أمام جمهور مدينة طنجة.
بعد لقاء مع السيد قائد الدائرة الرابعة لمدينة طنجة صبيحة يوم الأحد 5 يوليوز، أخبرنا هذا الأخير بقرار منع العرض الثاني المزمع تنظيمه مساء يومه الأحد، والصادر من ولاية مدينة طنجة.

هذا المنع يتزامن مع الأوضاع المؤسفة التي يعيشها مهاجرو جنوب الصحراء بمدينة طنجة، من تعرض للعنف والاضطهاد العنصري، الأمر الذي نعتبره متناقضا مع القيم الإنسانية وكونية حقوق الإنسان.
إن عرض مسرحية "بحال بحال"، يعتبر عملا إيجابيا، يمكنه أن يساعد على تخفيف التشنجات، وبدء وتقوية الحوار حول مسألة الهجرة، بين المغاربة وأفارقة جنوب الصحراء.

من خلال هذا البلاغ، نسجل امتعاضنا وعدم فهمنا لقرار المنع هذا. إن مسرحية "بحال بحال" هي نتاج لمشروع ثقافي، هدفه منح مهاجري جنوب الصحراء بالمغرب فضاءا للتعبير، وتحسيس الجمهور بالمشاكل التي تعيشها هذه الأقلية، وتكسير الأحكام المسبقة المرتبطة بالميز العنصري، وذلك عبر مسرح الشارع.

من المفروض أن يكون الفضاء العمومي، مفتوحا أمام الفاعلين الثقافيين والفنانين ومنظمات المجتمع المدني، دون معيقات أو عراقيل، وذلك لتقريب الفن من المواطنين، وفتح أبواب الحوار بطرق سلسة حول القضايا المجتمعية المهمة.

نذكر، من خلال هذا البلاغ، أن دور السلطات العمومية هو تسهيل الولوج إلى الفضاء العمومي وضمان أمن المواطنين سواء كانوا فنانين أو جمهورا، في حياد تام، واحترام لحرية التعبير الفني والشعبي، كما يضمنها الدستور المغربي.

مسرحية "بحال بحال" تدخل في إطار مشروع "ميكس سيتي"، الذي تشرف عليه جمعية جذور، بشراكة مع فرقة "مسرح المحكَور/ الدار البيضاء"، ومجموعة "مينيروتي كَلوب"، وبتعاون مع جمعية "فيزا سان فرانتيير" بمدينة طنجة.

للتذكير، يدخل مشروع "ميكس سيتي" في إطار برنامج " الدراما والتنوع والتنمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج ميدكلتر، و من طرف الأميربرينس كلاوس للثقافة و التنمية، مؤسسة بوستكود السويدية و مؤسسة هينرش بول والمنفذ من قبل فريق مينورتي رايت الدولي، معهد المنتدى سفيك ومركز أندلس.،


: هذا ونعتذر على هذا الطارئ، أمام جمهورنا وشركائنا، ونأكد لكم أننا ماضون في جولتنا الفنية عبر التواريخ التالية
http://www.racines.ma/node/734

: للمزيد من المعلومات الاتصال بـ
عادل السعداني
المنسق العام لجمعية جذور
+212 6 19 77 19 77
aadel@racines.ma

Related Posts

الحرية الجنسية.. في مملكة المحافظين

09/07/2012

الحرية الجنسية.. في مملكة المحافظين

يعرف المغرب خلال الشهرين الأخيرين، نقاشا حادا حول الحرية الجنسية. جدل تحول إلى الدعوات إلى القتل ، وحملة من السب والشتم في حق صحفيين وفناني...

"لا تلمس جداري"، شعار اللجوء الافتراضي للجزائريين

12/12/2011

"لا تلمس جداري"، شعار اللجوء الافتراضي للجزائريينغابت الجزائر عن الثورات الشعبية وغابت فنيا عن التيار المرافق للربيع العربي لكن هل غاب الجزائريون فعلا عن فضاءات التعبير الشعبية في زمن انقلاب الموازين ؟ إذا كانت الجزائر قد رسمت نهائيا غيابها سياسيا

 

"أصحاب تحديات" اخترقوا إعاقتهم بأعمال فنية

24/06/2008

أقامت جمعية "المنارة" للمكفوفين العرب في مدينة الناصرة معرضها التشكيلي الأول "منارات".