مجموعة فانطازيا التونسية منصة حرة للأدباء الشبان

 

ليس بالضرورة أن تنشر كتبك في أهم دور النشر ليسمعك الناس ، ليس من الضروري ان تلتزم بقواعد القافية و الروي و المتن و السجع و التنقيط و النص الاطروحة .. ليس من الضروري أن تكون كاتب بربطة عنق و سيغار و حاملة أوراق من صنع الجلد ..يكفي أن تكون أنت بجنونك بإبداعك لتكون بينهم تلقي ما بداخلك من أوجاع و فرح و حب و كره و لعنات .. تبوح بها جهرا حين تضرب موعدا مع مجموعة فاطانزيا للأدباء الشبان .

 مجموعة فانطازيا التونسية منصة حرة للأدباء الشبان

تقول رحاب الطرابلسي إحدى مؤسسات المجموعة :

” فنطازيا جزاء مني و من أحلامي ،أنا فتاة حالمة  أريد فقط أن أنشر السعادة  بين أبناء هذا البلد ،لذلك أدعو الشباب لمواعيد و لحلقات أقرأ فيها خواطري و أستمع لخواطر الآخرين … من هنا تولد فانطازيا لتمنح فرصة لتلك الأصوات المنسية و البعيدة عن الشاشات لتدلي بدلوها …فنطازيا تقدم ملاحظاتها لهؤلاء المدعين ليكتبوا و لينطلقوا .نحن نقدم دعمنا لهم و نحاول فتح أبواب الشهرة و العلاقات لهم ليتمكنوا من نشر كتاباتهم و إبداعاتهم ”

 

بقلمها الباذخ و بكلماتها الحية في زمن الإرهاب و القتل ، استطاعت رحاب الطرابلسي أن تجمع المبدعين الشباب من خلال مواعيد شهرية بدأت في 22 أغسطس الماضي حين إستضافت فانطازيا ، مدير بين الشعر السيد محمد الخالدي و رئيس جمعية تونس الفتاة و ثلة من المختصين بالشأن الثقافي .بجراة في طرح القاضايا تجاوزت كل الخطوط الحمراء و الزرقاء و أهدمت طوطم الرجل و الدين و العادات و التقاليد و كيف تكوني أنثى مثيرة ..تأتي رحاب بجسدها النحيل المحمل بنيروادا و بصغير أولاد أحمد و بمي زيادة و بجان بول سارتر لتقولها علنا :

 

 مجموعة فانطازيا التونسية منصة حرة للأدباء الشبانسبع سنوات.. وأنت كما أنت.. تجذبني.. تثيرني.. وبائس هو شعور المرأة التي طلبت رجلا ولم يحضر.. اكتفيت بقبلتين على وجهك.. حبيبي الأول صار صاحب مشروع وصاحب سيارة.. وصاحب لحية جميلة.. وأنا أيضا صرت ناضجة صاحبة أفكار بائسة أدرس في مادة أكرهها.. وأتصنع الإستقرار يوميا..
هل سنلتقي مرة أخرى؟

 

ربما حين أنسى أنك ضاجعت صديقتي..
سبع سنوات ولم تنسي؟
سبع سنوات ولم تنضج؟
مجنونة وجريئة كما تركتك
وغبي ونذل كما أعرفك”.

 

 

كلمات تقلب تاريخنا ،تحملنا لزمن آخر ، تجعلنا نغلق الراديو و التلفزيون و أخبار ساسة البلد لنتابع تلك الصبية الحاملة لمشروع فانطازيا المتأتي من زمن “جماعة تحت السور” و حركة ماي 1968 و زمن الدادائين و المتمردين من اختاروا الهامش على أن يكونوا مع أغلبية لا تعرف معنى الحياة .

لان قوامها الحرية و الكلمة المتمردة تغيب فانطانزيا عن المقرات العمومية لتجد لنفسها مكانا وسط المقاهي الثقافية كمساحات خاصة و كمجال يمكن أن يسمع فيه صوت المبدع التونسي  بدون شروط و بدون محسوبية و بدون توصيات كبرى .

و من هنا تكون فانطازيا  مساحة لتنتصر لذلك الصوت المقهور لتعيد إليه الثقة و لتمنحه فرصة للانطلاق .

 


مدونات عربية – فرانس 24

 

منقول من صفحة مدونات عربية – فرانس 24

Related Posts

«دعنا لا نفقد الامل بحتمية الفرح»: حوار مع موسى حوامدة

04/07/2008

يعد موسى حوامدة واحدا من أهم الشعراء الفلسطينيين الذين يحاولون الارتقاء بالقصيدة نحو مصاف إنسانية رحبة. التقته باب المتوسط وأجرت معه هذا الحوار.

من لغة إلى أخرى.. الإبحار الشعري

11/02/2012

من لغة إلى أخرى.. الإبحار الشعريباريسية بالتبني، إليزابيت غريش ترعرعت في وسط متوسطي. كما العديد من سكان الجزر والمالطيين، تكن هذه المالطية كثيرا من الحب لجزيرتها، وثقافتها ولغتها...

 

كافيه فيروز: رواية باستثناء فصل واحد

22/06/2015

كافيه فيروزصدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت كتاب كافيه فيروز: رواية باستثناء فصل واحد لعلي شاكر