السعداوي لـ"مدى مصر" عن منع مقالها بـ"الأهرام": أفضل خدمة للأفكار الجيدة منعها


السعداوي لـ"مدى مصر" عن منع مقالها بـ"الأهرام": أفضل خدمة للأفكار الجيدة منعها

قالت الكاتبة والمفكرة المصرية نوال السعداوي إنها فوجئت بعدم نشر مقالها "أتكون طفلة ملحدة؟"، الذي كان مقرراً نشره في العدد اليومي من جريدة الأهرام القومية، في عدد يوم 25 من مايو الجاري.

وأوضحت السعدواي في مقابلة مع "مدى مصر" أن "أحدا من الجريدة لم يخطرني بأي شيء، فأنا كاتبة من خارج المؤسسة ولست من كاتبات الأهرام، لكني أنا والمتابعين لمقالاتي فوجئنا بصدور العدد بدون نشر المقال".

وأضافت السعداوي: "أفضل خدمة من الممكن تقديمها للأفكار الجيدة هي منعها، كل ممنوع مرغوب. الحادثة اظهرت طغيان الجهود الشبابية في المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الالكتروني على صحيفة كالأهرام هي من أكبر صحف العالم العربي. خلال اليومين الماضيين أبلغني الشباب أن عدد قراءات المقال تخطى 300 ألف قراءة".

وأعادت الصفحة الرسمية للمفكرة نوال السعداوي على موقع فيسبوك نشر المقال، وأوضحت أن جريدة الأهرام تنشر مقالا نصف شهري للسعداوي، وذلك منذ سقوط مبارك في 2011، وأن هذه هي المرة الأولى التي يمنع فيها نشر مقال لها.
السعداوي لـ"مدى مصر" عن منع مقالها بـ"الأهرام": أفضل خدمة للأفكار الجيدة منعها

ولم يتمكن"مدى مصر" من الوصول إلى أي مع القائمين على النشر بجريدة الأهرام للحصول على تعليق الجريدة.

وتعرض المقال الممنوع لنقد الأفكار الدينية والخطاب الديني، كما أشارت السعداوي فيه للفهم الفلسفي للدين، ونشوء الفكرة الدينية في التاريخ. وجاء فيه: "لأول مرة في حياتي سمعت كلمة (الله)، تخرج من فم جدي (والد أمي) مشوبة بنكهة تسميها جدتي مشروبات روحية، تمط بوزها في وجه زوجها وتهمس في أذني: جدك لا يعرف الله ويضيع الفلوس على النساء والخمر، ولم يكن جدي الآخر (والد أبي) يختلف عن والد أمي فيما يخص النساء والمسكرات، لكنه مات قبل أن أولد، لحسن حظي، وسمعت عمتي تقول إن جدتي أطلقت زغروتة ممدودة للسماء بعد موت جدي. أما أبي فكان رجلا مستقيم الأخلاق، لا يسكر ولا يخون أمي، وسمعته يقول إن الله هو الصدق والاخلاص والعدل والحرية والحب والجمال، وإنه كامن على شكل (الضمير الحي) داخل كل إنسان، رجل أو امرأة، دون تفرقة بينهما. هكذا أصبح الإيمان، في نظري، هو العدل والصدق والحرية والحب والجمال والمساواة بين البشر".

وعلى مدار عشرات السنوات، نشرت فيها السعداوي أعمالا أدبية وكتباً نظرية وبحثية، تعرضت إلى هجمات حادة من الدولة والأزهر أو الاسلاميين على حد السواء. حيث اعتقلت السعداوي في سبتمبر 1981، كما أقيمت ضدها دعاوى قضائية من أفراد طالبوا بالتفريق بينها وزوجها، وإسقاط الجنسية المصرية عنها، وسحب جوائز حصلت عليها، باعتبارها مهاجمة للثوابت الدينية. كما أصدر الأزهر بيانا عن مسرحيتها "الإله يقدم استقالته" جاء فيه إن "أقل ما يقال عنها أنها كفر صريح". وكذلك أوصى مجمع البحوث الاسلامية بمصادرة روايتها "سقوط الإمام" لأنها "تتعارض مع ثوابت الاسلام".
 

محتوى نقل من موقع  الثقافة والدولة و ثقافة الدولة و ينشره  باب الماد فى اطار برنامج "ابتكار"

Related Posts

حينما يحكم الشُمبرلاح محل القانون

10/03/2008

الشُمبرلاح بضم الميم هو مجموعة من الحروف تكونت بطريقة عشوائية لتكون كلمة لا معنى لها لتعبر عن طريقة في التفكير لا تحمل أي نظام.

معركة من أجل البقاء

07/11/2014

"باقون هنا...دائمون هنا...خالدون هنا، ولنا هدف واحد.. واحد... واحد.. أن نكون" هكذا يستلهم ماهر فهيم أبيات من نظم محمود درويش ليعبر بها عن النضال الذى أصبح يخوضه اليوم كثيرين من الأقباط كي يتمسكوا بحلم البقاء في الوطن...

الرحلة المكوكية في‮ ‬القاهرة

13/10/2014

بعد رفع دعم الدولة لأسعار المحروقات عرفت أسعار المواصلات ارتفاعا مذهلا و أصبحت السيارة ترفا لا قبل لأغلبية المصريين به. و ظهرت بالقاهرة تطبيقة على الهواتف الذكية اسمها " كار طاق" رأت النور محتشمة في السنة الفارطة وهي الآن بصدد تغيير عادات المصريين الذين يقومون بسفرات مكوكية يوميا...