الإعلان

 

فنون قسم عام مهرجان الأردن يبدأ فعالياته الاثنين وسط انتقادات لاذعة
مهرجان الأردن يبدأ فعالياته الاثنين وسط انتقادات لاذعة
سعاد نوفل   
مهرجان الأردن يبدأ فعالياته الاثنين وسط انتقادات لاذعة | تنطلق فعاليات مهرجان الأردن يوم الإثنين المقبل وسط إتهامات ناقدة تشنها الهيئات الثقافية التي تجدد مقاطعة كافة فعاليات المهرجان على خلفية إلغاء مهرجان جرش للثقافة والفنون واستبداله بمهرجان الأردن، ، حيث طالبت ثمان هيئات ثقافية اردنية في مؤتمر صحفي عقدته يوم السبت الماضي في مقر اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومقاومة التطبيع الشعب العربي في كل مكان تأكيد موقفهم الرافض للتطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب، وتصاعدت الدعوات في عمان لمقاطعة "مهرجان الأردن" الثقافي لأسباب تداخل فيها الثقافي مع السياسي ولاسباب ليست مرتبطة فقط بالتعامل مع الشركة الفرنسية المنظمة للمهرجان والتي تدور حولها العديد من الشبهات من أهمها قيام هذه الشركة بالإشراف على احتفالات إسرائيل في الذكرى الستين لقيامها وبالإضافة إلى اسباب تتعلق بخلفية عدد من الفنانين الذين تمت دعوتهم للمشاركة بالمهرجان، حيث طالبت اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع، رابطة الكتاب الأردنيين، جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، لجنة مقاومة التطبيع النقابية، منتدى الفكر الاشتراكي، منتدى الفكر الديموقراطي، المنتدى العربي، الجمعية الفلسفية الأردنية على استمرارية مقاطعة المهرجان رغم الضغوط المستمرة التي مورست على نقابة الفنانين الأردنيين، من زيارات ولقاءات مع أعلى الجهات والوزراء، لدفعها للتراجع عن موقف المقاطعة، والفنانون كما نعرف ترتبط مصالحهم الحياتية في البلاد بمؤسسات الإعلام الرسمية ارتباطا كاملا، بالرغم من أن المنظمين للمهرجان لم يقوموا بإدخال نقابة الفنانين في حساباتهم عندما خططوا للمهرجان ولم يسألوها ولم يأخذوها في أي اعتبار، بل وتجاوزوا كل حقوقها المالية والأدبية التي تترتب لها على فعاليات المهرجان.  

ومن الجدير بالذكر بأن مهرجان جرش للثقافة والفنون تم إلغاؤه بصورة نهائية عقب قرار الحكومة الأردنية والاستعاضة عنه بمهرجان وطني يقام سنويا تحت مسمى "مهرجان الأردن" لهذا العام وشكلت له لجنة تنسيقية عليا.

وكان مهرجان جرش للثقافة والفنون، قد انطلق عام 1981 بمبادرة من قرينة الملك الراحل الملك حسين بن طلال - الملكة نور الحسين رئيسة اللجنة الوطنية العليا للمهرجان آنذاك، ليكون مؤسسة ثقافية فنية غير ربحية تسعى إلى خلق وتنمية الإبداعات الوطنية وتبنيها ومنحها فرصة الاحتكاك بالإبداع العربي والعالمي، إضافة إلى اختيار فعاليات ثقافية وفنية من أرقى الفنون العالمية لإتاحة الفرصة للمواطن الأردني للإطلال على الثقافة العالمية.

بيد أن المهرجان قد تعرض في سنتيه الأخيرتين لحملة انتقادات واسعة، جراء ما وصفه متابعون بضعف الفعاليات بشقيها الفني والثقافي، إضافة إلى استقدامه بعض الفنانين والشعراء الذين لم يرض عنهم جمهور واسع. وحاز مهرجان جرش -الذي أصبح جزءا من التاريخ- على أعلى تصنيف في العقد الماضي، وضعه ضمن أبرز المهرجانات العربية. 

 

سعاد نوفل
(6 يوليو 2008)