الإعلان

 

فنون قسم عام مهرجان قرطاج يبحث عن بريقه الضائع
مهرجان قرطاج يبحث عن بريقه الضائع
ياسين حسن   
مهرجان قرطاج الدولي، اسم التظاهرة الثقافية الأكبر في الوطن العربي التي تجتذب سنويا ألمع نجوم الموسيقى والمسرح والرقص من شتى أصقاع الدنيا.

التظاهرة التي تأسست منذ سنة 1964 تستمد شهرتها من الفضاء الذي تقام فيه : المسرح الأثري لمدينة قرطاج صاحبة التاريخ المجيد في حوض البحر الأبيض المتوسط.

المهرجان بلغ دورته الرابعة والأربعين وهو يواجه منذ سنوات سيلا من الانتقادات يقول أصحابها إنه فقد بريقه بسبب فتحه المجال للفن الهابط ولأصوات (عربية) لا تستحق اعتلاء ركح قرطاج.

ولعل هذه الانتقادات هي التي دفعت إدارة المهرجان إلى إعطاء العروض التونسية نصيب الأسد ضمن برمجة الدورة الجديدة.

حفل الافتتاح ''لمّّة وزهو'' (12 يوليو/تموز) كان تونسيا بإمضاء المسرحي بشير الدريسي من خلال عرض أوبيرالي تضمن أكثر من 15 لوحة في الغناء والموسيقى التقليدية والعصرية والرقص وحكايات عن الحياة والفرح والمناسبات التقليدية من ماضي تونس الجميلة بأنهجها وساحاتها وأسواقها في إطار شاعري حالم حلق بالحاضرين إلى أزمنة بعيدة.

وعلى امتداد هذه اللوحات اكتشف الحاضرون موسيقي تونسية تراثية أصيلة امتزجت بأخرى عصرية شبابية لتجسد الترابط المتين بين أجيال التونسيين الذين نسجوا تاريخ الأمس ببهجته وروعته والمتطلعين بكل تفاؤل إلى بناء مستقبل أفضل.

وتميزت عملية المزج بين مختلف لوحات العرض الراقصة والبهلوانية والمواقف الطريفة والزجل والشعر الشعبي بالكثير من الحبكة والحرفية والجمالية.

وتميز عرض ''لمّّة وزهو'' بتناغم حتى الانصهار بين مختلف مفردات العرض الركحي من إضاءة وملابس وصورة زادتها جمالا الحركات لتعبيرية واللوحات الكوريغرافية التي أبدع في نسجها المئات من الراقصين والراقصات.

وردا عن سؤال لموقع باب المتوسط اعتبر بعض رواد المهرجان أن برمجة الدورة الجديدة "مرضية" رغم الميزانية المتواضعة التي خصصت لها ( أقل من مليون دولار).

وسيغني على ركح المهرجان الذي يتواصل إلى غاية 31 أغسطس/آب المقبل نخبة من الفنانين العرب (كاظم الساهر ووائل جسار ونور مهنا وإيمان بحر درويش وأنغام..) ومغنّون من جنسيات أخرى مختلفة (شاغي وشون بول من جمايكا  وجيرار لونورمان وأمال بانت من فرنسا  ويوسو ندور من السنغال...)

كما يشتمل المهرجان على عروض للبالي السوري "أنانا" والاوركسترا الإيطالية وفرقتي طبول برونكس من فرنسا ومجموعتين موسيقيتين من كوبا. وستكون سهرة اختتام المهرجان تونسية خالصة بعرض يحمل عنوان "يا ليل يا قمر" بقيادة الموسيقار التونسي محمد القرفي.

 

ياسين حسن
(24 يوليو 2008)