الإعلان

 

أدب قسم عام تكوينات (1)
تكوينات (1)
عدنان الصائغ   
تكوينات (1) | أجلس أمام النافذة
أخيطُ شارعاً بشارع
وأقول: متى أصلكِ

* * *

العصفور يصدح
داخل قفصه
أنا أرنو إليه
وكذلك قطة البيت
كلانا يفترسُ أيامه

* * *

كم عيناً فقأتَ
أيها المدفعي
لتضيء على كتفيك
كلُّ هذه النجوم

* * *

كرشه المتدلي
عربة يدفعها أمامه
مثقلة بأطعمة الآخرين

* * *

منطرحاً على السفح
يسألُ:
هل من شاغر في القمة ؟

* * *

خلف الخطى الصاعدة
إلى العرش ...
ثمة دم منحدرٌ
على السلالم

* * *

الربّان المتردد
يجد كل الرياح
غير مؤاتيةٍ
للإقلاع

* * *

لا تقطف الوردةَ
انظرْ...
كم هي مزهوة بحياتها القصيرة

* * *

كلما كتب رسالة
إلى الوطن
أعادها إليه ساعي البريد
لخطأٍ في العنوان

* * *

للفارس في الحفل
وسام النصر
وللقتلى في الميدان
غبارُ التصفيق
وللفرس في الإسطبل
سطلٌ من شعير

* * *

لكثرة ما جاب منافي العالم
كان يمرّ منحنياً
كمن يتأبط وطناً

* * *

النصلُ الذي يلمع في العتمة
أضاء لي وجه قاتلي

* * *

حين طردوه من الحانة
بعد منتصف الليل
عاد إلى بيتهِ
أغلق الباب
لكنه نسي نفسه في الخارج

* * *

أكلُّ هذه الثورات
التي قام بها البحرُ
ولم يعتقله أحد

* * *

أعرف الحياةَ
من قفاها
لكثرة ما أدارت لي وجهها

* * *

كم صخرة
تحتاج الأرض
لتكتم صراخَ شهدائها
حين يمرُّ على أديمها القتلة

* * *

كل زفيرٍ يذكرني
كم من الأشياء عليّ أن أطردها من حياتي

* * *

أيها المخرج العجول
سرعان ما انهيتَ حياة الجنود
على شاشة الحرب العريضة
دون أن تترك للمتفرجين

 

عدنان الصائغ
(9 سبتمبر 2008)

تكوينات (1) | عدنان الصائغ ولد في مدينة الكوفة في العراق عام 1955. عضو في عدة اتحادات عالمية للأدباء والكتاب. غادر العراق صيف 1993 نتيجة للمضايقات الفكرية والسياسية التي تعرض لها. وتنقل في بلدان عديدة، منها عمان وبيروت، حتى وصوله إلى السويد خريف 1996 ثم استقراره في لندن منذ منتصف 2004. شارك في العديد من المهرجانات الشعرية في السويد ولندن وهولندا وألمانيا والنرويج والدنمارك وبغدلد وعمان وبيروت ودمشق والقاهرة وصنعاء وعدن والخرطوم والدوحة. صدرت له دواوين شعرية كثيرة. تُرجم الكثير من شعره إلى: الإنجليزية والهولندية والإيرانية والكردية والأسبانية والالمانية والرومانية والدنماركية والنرويجية والفرنسية والسويدية. حصل على عدة جوائز أدبية. يقيم حالياً في لندن.