الإعلان

 

أدب قسم عام في وقت الصمت أحبّ أن أتكلّم
في وقت الصمت أحبّ أن أتكلّم
يوسف بزي   

في وقت الصمت أحبّ أن أتكلّم | في مارس / آذار عام ، 1991 ذهب يوسف بزي (ويرافقه الشاعر يحيى جابر) لمقابلة الشاعر الراحل محمد الماغوط، في منزله بدمشق ليعقدا لقاء استمر ثلاثة أيام بلياليها.
خلاصة هذا اللقاء الحواري نشرته مجلة »الناقد« في عدد حزيران من ذاك العام، بصيغة مونولوغ مطوّل.
نعيد هنا نشر المونولوغ، استرداداً لحضور الشاعر في ذاكرتنا.

المكان: دمشق.
الزمان: آذار 1991.
المشهد: محمد الماغوط في منزله.
* تجلس الى محمد الماغوط (مواليد السلمية، سوريا، 1934)، كأنك تجلس الى جوار جبل. لكنك لا تطمئن الى براكينه المخبأة في جيوبه، بحيث يشتم، ويصخب المكان من حوله ويتحول الى لسان من نار.
نحتسي القهوة معه في مقهى »برازيليا« ونشم كوابيسه المتصاعدة مع رائحة البن الأسود، ثم يأخذنا الى منزله لنتفرج على أحلامه وهي تطفو في بحيرة من الويسكي. وثمة جرح ملتهب في الكف اليمنى »حطمت الكأس بين أصابعي في حرب الخليج«.
عندما رافقناه في الشوارع تحوّلنا الى زعران. كان الماغوط شرساً، متوتراً، ويصرخ »أحموني يا شباب... يا كلاب... أنا الماغوط »ملكي« في حزني«.
تقطّع اللقاء الى أكثر من عشرين ساعة، ويغادر الحوار أحياناً منادياً سلافة لتقبله أو ليحضن شام. »ابنتاي جناحاي في العاصفة...«.
منفرد، كعود ثقاب متجول ليشعل الحرائق خلفه وبعده ..وينحاز الى الحياة. »اكتبوا كل ما أقول«.
نفتح معه ألبوم صور ويضحك على نفسه والآخرين ويسخر منا، لكننا ننهب معاً صندوق ذكرياته، ونتوسطه ليقرأ لنا في كف الأمة العربية.
محمد الماغوط، شاعر حواس خمس، رجل من منامات والورد يليق به.
* * *
ليس حواراً، أو محادثة، لكن بشيء من الألفة، كان بوحاً وكلام سهر، وتسجيلاً سريعاً لكلمات تروح وتجيء، من الخمسينات الى الهزيمة الأخيرة. يروح ويجيء الى المطبخ، الى الطاولة، وبين الجملتين التفاتة الى الابنتين (شام وسلافة)، أو الى لوحة لرفيق شرف أو نذير نبعة.
محمد الماغوط يأخذنا في الشارع، بقبعة رمادية تحت مطر خفيف كما يليق »بديكتاتور«، الشعر، ودمشق مشهد يتصاعد الى قاسيون ويلتمع بالنيون. يسأل عن بيروت، عن شعراء، عن نساء. نتابع الى حي المزرعة.
سهرة مع ويسكي مهربة من شتورا. الكلام يكر، فكرة فكرة، ويستطرد: »إنتو محتالين، أنا ما بعمل مقابلة مع حدا، بس إنتوا جيتو بالوقت اللي بدي فش خلقي فيه«.
يهمدر بصوته، يرتج وجهه، يقوله بسرعة قبل أن يدخل شرطي النسيان وحرارة الحكي تتدفق، كأن الماغوط ـــ كعادته ـــ على موعد مع المطاردة، لا يلتفت الى أسئلتنا، ينظر بحدة ثم يتابع سباحته »كسمكة سانتياغو الضخمة« ونحن كصيادين مبتدئين نلهث وراءه بأسئلة، أو بصنارة دون جدوى.
لم نكن أمينين جداً في التسجيل، أخذنا »اللمعات« من الحديث، صفوته، لحظات الغضب والتأمل، لحظات التذكر ولحظات الشعر. حذفنا أسئلتنا من الحوار لنبقي على الصيغة الأصلية لأسلوب الحديث وليبقى مونولوغاً لا يجيده أحد إلا الماغوط.

سيرة
* كنت دائما في غرفة ضيقة. كان لدي بابور كاز وفرشة وليس معي مال لدفع الايجار، فكنت اترك الاغراض كبدل، مرة حين قررت الهرب الى بيروت، تسللت من الغرفة، فقبضت عليّ صاحبة الغرفة واعطتني الاغراض قائلة الله معك.
* كل يوم، تقريبا، الثالثة فجراً اذهب مشيا الى مدخل دمشق، الى منطقة الربوة، من المزرعة مكان (اقامتي) الى جسر الهامة، امشي ساعتين او ثلاثا في النهار. هذا المشوار صداقة مع نهر بردى.
* طفولتي في ضيعة السلمية، بقدر ما كانت بائسة، نمّت فيّ احساس التمرد. طبيعتها امراء وفلاحون، مقابر خاصة للامراء ومدارس لأولادهم فقط. ابن الفلاح لا يدرس. من هذا الخلل اتت عزة النفس والتمرد، اذكر مرة ان اتى امير فارس ليرمي اثناء دفن حنطة للفقراء ـــ كالعادة ــ فضربته بحجر.
* في طفولتي، اكثر ما احببت، ذاك الدكان الذي كان يبيع دخان لف وقضامة.
* احب الله، لست متدينا او خائفاً، لدي جذور دينية تربوية، كنت اضع القرآن في كيس قماش حرصا عليه، ربما من هنا إلفتي للكتاب، وإلفتي للشجر والطبيعة. كنت احس برائحة صفحات القرآن العتيقة اثناء نزهاتي.
* امي اعطتني الحس الساخر، الصدق والسذاجة، رؤية العالم بشاعرية... الامور الأخرى تعلمتها من ابي. مرة كنا مسافرين الى طرطوس، طلبوا من ابي امام الحاجز بطاقة الهوية فقدم فاتورة الكهرباء. منه اتى حس المفارقة والسذاجة ايضاً.
* التقيت مرة بكميل شمعون(رئيس الجمهورية اللبنانية ما بين 1952 و1958)، وكان قد لفت نظره زاوية كنت اكتبها في مجلة »البناء« سنة 1958 ــ واستفسر عن اسمي الحقيقي من جوزيف نصر (كنت اكتب باسم مستعار) وطلب مقابلتي، كنت نعسانا جدا. دهش وسألني عن تعبي قلت »أنا نعسان لكن انتم نائمون« فقال: »اعفوني من لسانه«.
* نعم ثمة حسد ثقافي مني، على الدوام، احسه ولكني غير مكترث. المرحلة التي مضت هي المسؤولة عن تكويني، كانت مرحلة خصبة، وهم اتوا في فترة ضحلة. المثقفون بعيدون عني.
* من طبيعتي ان ليس لدي اصدقاء، لا اجلس وسط المثقفين، احب عزلتي وأحاول الحفاظ عليها »احب الجماهير وهي بعيدة عني«.
*السجن المبكر جاء اول صحوة الشباب، فبدل رؤية السماء، رأيت الحذاء، حذاء عبد الحميد السراج(رئيس المخابرات السورية آنذاك)، وهذا ما اثر على بقية حياتي.
* كتبت »العصفور الاحدب« لانني كنت مختبئاً في غرفة »نصفية« اي عندما تقف يضرب رأسك السقف، كنت فيها كالاحدب، وفي هذه الغرفة كتبت ايضا »غرفة بملايين الجدران«.
* غادرت قريتي وعمري 14 عاماً. كنت سأدرس الهندسة الزراعية، في مدرسة خرابو في الغوطة، كنت متفوقا وفجأة احسست ان ليس اختصاصي الحشرات الزراعية بل الحشرات البشرية.
* دخلت اصلا الى هذه المدرسة لانها تقدم الطعام والشراب مجانا. هربت منها ومشيت 15 كيلومترا ومنذ ذلك الحين بدأت اكتب بين القصة والشعر. كنت اقرأ »الاداب« و»الأديب«. محمد حيدر كان جاراً لي وكان يناديني للقراءة. كنت اقرأ في هاتين المجلتين لعبد الملك نوري وجبرا ابراهيم جبرا. ولم اكن اعرف لغات اجنبية.
رامبو مثلا كان يقرأ لي مترجماً. أذكر ان سليمان عواد كان ينشر وقتذاك وعرفني على الادب الحديث. كانت لي كتابات في سن 14 ـــ 16 عن »الزعيم« والحزب (انطون سعادة والحزب القومي)
* سنة 1955 كنت في سجن المزة، اكتب على ورق دخان تركي، افتكرت هذه الكتابات عبارة عن مذكرات. لم اعرف انها شعر. هرّبتها الى الخارج عبر المحامي محمد اقبيق، وهو الذي قال لي انها شيء مهم، وأنها شعر. كتبتها على ورق المحارم ايضا ورق دخان »بافرا«. قسم منها هربته فقط، قبل ان امزق البقية بعد اخلاء سبيلي، منها، على ما اذكر، قصيدة »القتل«.
* عندما عينوني رئيس تحرير مجلة »الشرطة« بقيت يومين اقف للحاجب خوفاً.

سنية
* لم أكن عائليا، محبا لحياة الاسرة، الان فقط، بعد رحيل سنية (رفيقة عمره، الشاعرة سنية صالح) اصبحت محبا للمنزل وللعائلة.
* كل ما كتبته من »العصفور الاحدب« الى قسم من »غرفة بملايين الجدران« و»الفرح ليس مهنتي«، كانت سنية هي المرأة فيها. لم اكتبها بالغزل، كانت كعروق الذهب في الارض. سنية موجودة في كل حرف اكتبه.
* عندما صممت قبر سنية وكتبت: »هنا ترقد الشاعرة سنية صالح آخر طفلة في التاريخ«، قلت لابنتي شام: »أليس القبر جميلا؟« فقالت »ما من قبر جميل في العالم«.
* لم أشبع من سنية في حياتها، ولا اشبع منها في الأحلام. وقليلاً ما اراها في مناماتي، وربما الاشخاص الذين نحبهم لا نراهم في الاحلام. ثمة شرطة للاحلام.
* سنية شاعرة لم يأت على ذكرها النقاد المؤمنون، وكذلك الملحدون. هي من الجمرات الأولى في الشعر العربي الحديث.
* الخطأ الكبير هو زواجنا من بعضنا، لأن اسمي غطّى عليها، فقالوا عنها زوجة محمد الماغوط.

أنا
* حقي مغبون
* ليس الوقت مناسبا للـ »مهرج«
* احس نفسي مطارداً، انه احساس قديم. مزقت من الخوف قصائد كثيرة.
* لا يمكن ترويضي الا بالموت.
«* لدي أعصاب عظيمة تمنعني ان انحني.
* انا لست عنترة، لكني صادق، لا اعرف الكذب.
* ليس لدي القدرة على تدخين الغليون والاستماع الى الموسيقى الكلاسيكية في غرفة مرتبة ومكتب انيق، كما يفعل ادونيس اثناء الكتابة. كل ما كتبته كان في مقهى »ابو شفيق« الشعبي، وسط الضجيج والناس.
* أنا أجلد الجماهير لأحركها
* اكره روح القطيع.
* لا اتحاشى الأذى، في وقت الصمت احب ان اتكلم. هذه غريزة.
* لم تخذلني الجماهير، مع اني كنت قاسيا.. لكنها قساوة أب مع اطفاله، على نحو غوغول كان يعبد روسيا ومع ذلك قال مرة: »هذه الامة الروسية السافلة«.
* أنا كرم على درب فليسرقوني، أنا نهر سائر في ارض عطشى فليشربوا. أعرف مثلا ان ثمة قصصا مأخوذة من مقاطع شعرية لي.
* أنا ضباب يتوه الناس بي
* أنا »فرويد« الشيعة
* عالمي ويسكي ودخان وحزن، حزن ملكي وأنا الملك
* لا أمشي على رصيفين
* سأطوف يوماً ما، مثل بردى (نهر دمشق)
* الرضى كلمة لا أحبها
* أحاول الدفاع عن اشيائي الخاصة، كالصدق، الكرامة، الشهامة، هذه اشرعتي، ولن أتعب.
* ثمة »لا« ابدية رافقتني وسترافقني دائماً
* لا ازال سمكة خارج الشبكة.
* الصحافة لا تعني لي شيئاً، سوى تلك الدهشة البسيطة.
* لست »رامبو« العرب.
* ما الفائدة اذا كنت مخلصا والاخر فوقك يخونك
* الارهاب لم يترك لي فرصة لأحب احدا حتى الله.
* في كل عصر هناك حجاج للأحلام.

أصدقاء
* الحرب قد لا تبكيني. اغنية صغيرة قد تبكيني، أو كلمة لأنسي الحاج. هو توأمي. ولو لديّ شفاه بطول الف كيلومتر لقبلته عن مقالته »كم انت ابله ايها العظيم« (»الناقد« العدد 34 نيسان 1991) الذي احست اني لو اردت ان اكتب لكتبت مثله.
* كنت وانسي الحاج اكثرهم صمتاً، ايام مجلة »شعر«، امام التنظيرات والثرثرة.
* كان بدر شاكر السياب صديقي الحميم. مرة تلقيت رسالة منه بأربعين صفحة، خفت منها، تركها لي قبل سفره الى لندن، كتب فيها حياته كلها، كان فيها مديح لعبد الكريم قاسم(رئيس العراق مطلع الستينات)، خفت فمزقتها.
* احب نزيه ابو عفش في الشعر السوري
* احترم انسي الحاج لانه بقي في بيروت تحت القصف، وأحبه شاعراً وناثراً وصامتاً.
* ادونيس هو الذي قدمني في بيروت، واعتز بذلك، لكننا لم نتفق شعرياً. التقيت به لاول مرة عام 1955 من زنزانة الى زنزانة. كان معروفاً وأنا لا.
* آخر مرة التقيت بأدونيس في باريس حدثني عن حنينه الى دمشق وبكى، قلت له: »لا يمكن ان تكتب عن الوطن وأنت بعيد عنه. أن تتخيل الحرب ولا تعيش في وحل الخندق«.
* نزار قباني، شاعر كبير، بقضايا صغيرة.
* مأساة نزار قباني انه لا يحب ولا يكره، لذلك تبث الاذاعات معظم اشعاره.
* كنت التهم مطبخ يوسف الخال، وأجلس قرب البرّاد المفتوح، وأتركهم في الصالون يتحدثون عن الشعر وقضاياه.
* كان يوسف الخال يحاول ان يجد لنا عملا في الصحف ويرسلنا انا وفواد رفقه، حيث نبدأ عملنا بالتعرف الى السكرتيرة، ونعرض عليها الزواج فيتصل اصحاب العمل بيوسف ليقولوا: »هؤلاء شغيلة او خطّيبة«.
* محمود درويش موهوب جدا، لكنني لا احبه لانه غير صادق.
* دريد لحام امتهنني، استغلني كشاعر، كجواز سفر ليعبر.
* سليم بركات كردي اكثر مما هو عربي، ثمة حقد عنصري في أعماله.
* أحب عصام محفوظ كمسرحي وكمقامر، وفي باريس قال لي: »جيمي كارتر وأنسي الحاج يتآمران عليّ«.
* جبرا ابراهيم جبرا ليس شاعراً بل مترجماً عظيماً.
* كمال خير بك بطل وصديق حقيقي فقتلته الشعارات.
* انطون سعادة شاعر أخطأ الطريق.
* أُعطيت جائزة نوبل لنجيب محفوظ لأنه اعترف باسرائيل. أنا أرفضها.

ثقافة
* الوضع الآن في انحطاط ثقافي عام. الدول تخاف الآن، فكيف الأفراد. كان العالم مطرقة ومنجلاً. ذهب المنجل السوفياتي فبقيت المطرقة الأميركية. الدول تتحاشى هذه المطرقة. أنا لا أخافها. أنا المنجل العربي.
* المشكلة، مع المثقفين الجدد، ان مرحلة الارهاب النبيل في الخمسينات كان لها تأثير إيجابي على العطاء، التجربة دفعنا ثمنها. الآن النواح السائد هو تكرار دون عمق. يكتبون عن السجن دون أن يسجنوا، وعن الارهاب دون أن أن يرهبوا. كلمات مثل »الشرطة«، »الأمن« تفور الآن وتملأ الصفحات دون أن تحسها. هذه هي المشكلة.
* الرقيب كان داخلي، صادقته، مثل الألم. لتستمر عليك ان تصادقه، أجمل رفقة هي بين السجين والسجان. الرقيب هو أيضاً سجين.
* الكاتب الأصيل، هو الذي يخرج بالقارئ، وبنفسه، من جزئيات الحياة اليومية، العادية، ودهاليزها، الى أفق القضايا الكبرى كالحرية والعدالة والاحتلال والظلم والقهر. والكاتب العادي هو الذي يبدأ بالقضايا الكبرى كالحرية، والقهر الاجتماعي، ويعود به الى دهاليز الحياة اليومية التافهة، كأزمة السير، وأزمة السكن وسواها.
* كل إضاءة إعلامية هي لإخفاء الحقائق.
* متذوق شعر جيد أفضل من شاعر رديء.
* متى بدأ الكاتب يخاف سمعته ومكتسباته بدأت نهايته.
* كل كاتب له رسن، النظام الذكي يطوّل هذا الرسن، وهذا ما يوهم بالحرية، لكن إذا ذهب بعيداً خنقه الرسن، أما النظام الغبي فيضيّق الرسن.
* أحب المسرح في الشعر...لا مسرح في التراث العربي لأن الحوار ممنوع.
* ليس ثمة شرقي إلا وفيه شيء من الخيانة.
* الانسان الجدي مريض وفيه خلل.
* الايديولوجيا حين تضعك في قالبها، يعني ذلك أنك صرت حذاءً.
* بيتي الشعري بلا سقف.
* لم أكتب الشعر لأنني كنت »قومياً سورياً«، بل السجن هو الذي علمني كتابة الشعر.
* لم أندم على قصائدي الأولى، ولم أحذف أي حرف منها حتى الأخطاء اللغوية.
* الغيرة الأدبية مشروعة في البدايات.
* ليس عندي محرمات أو مقدسات في لغتي العربية.
* الحب هو أبو الشعر، والكراهية أمه.
* أنا لست مثقفاً، أنا أعيش على الهامش.
* المشهد الثقافي السوري لا يعني لي شيئاً على الاطلاق.

عرب
* نحن الآن أمام كربلاء الكترونية.
* الشعب العربي الآن يعيش مثل جحا الذي قالوا له يوماً:
يا جحا مدينتك تعهرت.
فقال لهم: »عليّ بحارتي«.
قالوا له: »حارتك تعهرت«.
قال لهم: »عليّ ببيتي«.
قالوا له: »بيتك تعهر«.
قال لهم: »عليّ بسريري«.
قالوا له: »سريرك تعهر«.
فقال لهم: »عليّ بمؤخرتي«.
* الغرب وضع الانسان العربي أمام خيارين: إما البوط العسكري وإما العمامة.
* عندما غنى فريد الأطرش للوحدة، انتهت الوحدة العربية.
* مرحلة الارهاب في الخمسينات، التي عانى منها جيل بكامله، اعتبرها الآن مرحلة ارهاب نبيل. كان ارهاباً بدائياً يدوياً.
* كان يجب إهانة هذه الأمة. أقول ذلك من شعور رؤية ولد يضرب شيخاً. هكذا تعامل هذه الأمة أبطالها، وذاكرتها.
* علمونا أن الانتصارات ستقدم، هذا وهم، ليس هناك شيء جاهز.
* أمام أفق مظلم، السجين لا يفكر بالسجن بل بالذكريات الجميلة. من هنا نظرتي الدائمة الى الماضي المفقود. الحاضر العربي سجن.
* أنا لن أعترف باسرائيل حتى لو رأيت أطفال الحجارة يبصمون على الاعتراف بها.
* فلسطين ليست ياسر عرفات وميكروفوناً. إنها موجودة في خلايانا.
* الشعارات اليوم تشبه امرأة تقية تُعرّى أمام أطفالها ببطء.
* فلسطين ستحررنا، وليس نحن الذين سنحررها.
* ان النظام العالمي الجديد لن يصادر حتى حذائي.
* لديهم نفط؟ نفطنا دموعنا.

عواصم
* صرت جزءاً من دمشق، ودمشق صارت جزءاً مني. إنها قصة الحب الأول والصوت الأول.
* ليس هناك إبداع في مصر... هناك سعاد حسني(ممثلة راحلة).
* بيروت مثل أم منهمكة في الغسيل وإذا بان فخذاها قالوا عنها عاهرة.

يوسف بزي