الإعلان

 

مجتمع قسم عام الكاريكاتور كوسيلة فنية ساخرة
الكاريكاتور كوسيلة فنية ساخرة
سعاد نوفل   
تعانق رسومات فنان الكاريكاتور الفلسطيني "محمد سباعنة" بشغب ساخر جدران مسرح البلد في عمان، من خلال شخصية "ابو فايك" التي تحمل هموم الشعب الفلسطيني حيث يرسم من خلالها سباعنة آلام وطنه ومعاناته بكوميديا ساخرة دون الإبتعاد عن الكاريكاتور الجاد في بعض الأحيان.

و "حالة شغب" هو معرض متجول للفنان سباعنة، حيث كان قد نظمه وعلى نفقته الشخصية في عدد من المدن الفلسطينية، منها جنين، نابلس، رام الله، اضافة الى معرضه في مدينة حيفا الفلسطينية الساحلية، وقد لاقت هذه المعارض، صدى اعلاميا واسعا من مختلف وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية والعالمية، ويصنف على أنه أحد أشهر رسامي الكاريكاتور في فلسطين.

الكاريكاتور كوسيلة فنية ساخرة |

ويعتبر هذا المعرض السادس هو الخطوة الثانية لسباعنة في انطلاقته نحو العالمية، بعد الشهرة المحلية داخل فلسطين الواسعة –على الرغم من صغر سنه ، حيث كان قد أصدر كتاب الكاريكاتور الاول، مترجماً الى اللغة الفرنسية، في دولة لوكسمبورغ وبتمويل شعبي من خلال عدد من المتضامين مع القضية الفلسطينية، حيث بيع الكتاب في عدد من الدول الاوروبية، وخصص ريعه لانشاء مركز للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة جنين.
ويعمل سباعنة حاليا موظفا ومصمما في دائرة العلاقات العامة بالجامعة العربية الأميركية في جنين الفلسطينية، إذ انه اكتشف موهبة الرسم لديه في سن السادسة عندما فاز بأول مسابقة للرسم في الكويت التي ولد فيها، وبعدها تدرب على يد اختصاصي في رسم "البورتريه" في مدينة الزرقاء التي كان يزورها دائما.
ويعمل سباعنة جاهدا على جعل فن الكاريكاتير مهنة رئيسية يعتمد عليها، إذ ان "هذا الفن هو عبارة عن رسالة يجب الاهتمام بها، لأنها تعبر عن قضايا الشعوب مع المحاولة، علاوة على كون رسوماته أكثر شمولية لجميع أسس المجتمع من سياسة واقتصاد واجتماع وثقافة وغيرها من المجالات".
الجدير بالذكر أن الفنان سباعنة من مواليد العام 1979 ينحدر من بلدة قباطية في محافظة جنين، وهو ابن أسرة فقيرة، ذاقت وذاق معها كل أشكال المعاناة في رحلة البحث عن رغيف الخبز، تمتع من نعومة أظافره بموهبة الرسم، وعملت والدته على تنمية هذه الموهبة من خلال تعريفه على رسومات رسام الكاريكاتور الفلسطيني الشهير ناجي العلي، ليصقل بعدها موهبتها أكاديمياً حيث درس الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، وتنشر حالياً أعماله بشكل يومي في جريدة الحياة الجديدة الفلسطينية، وعدد من المواقع الالكترونية الاخبارية الأردنية والفلسطينية والمجلات الدورية، و قد فاز بعدة جوائز على المستوى الفلسطيني والمستوى العربي كان أهمها مسابقة حملت أسم (( أسمك يا بلدي )) في مجال التصميم الجرافيكي في دولة الإمارات قام بتنظيمها اللجنة الإجتماعية الفلسطينية في أبو ظبي .

سعاد نوفل
13 مايو 2008