الإعلان

 

مجتمع قسم عام «الغزالة رمز لنضال المرأة اليوم»
«الغزالة رمز لنضال المرأة اليوم»
محمد مسعاد   
«الغزالة رمز لنضال المرأة اليوم» | في هذا الحوار نتعرف على الشابة زينب المسرار وهي ألمانية من أصول مغربية أقدمت على تأسيس مجلة ناطقة بالألمانية. وهو تحدي بالنظر إلى طبيعة المبادرة التي تواجه منافسة قوية في سوق النشر. كما أن وقوف شابة من أصول مهاجرة وراء مشروع من هذا القبيل وفي بلد كألمانا يعطيه خصوصية أكبر.

 

ما الذي دفعك لاصدار مجلة باللغة الألمانية؟

الكثير من هؤلاء الذين نصفهم اليوم بالمهاجرين او الالمان من أصول مهاجرة، ينتمي بعضهم بالفعل إلى الجيل الرابع في المانيا. ومع ذلك ، فإنهم غالبا ما لا يشعرون بطبيعة الحال بهذا الانتماء ويتعلق هذا في جانب منه بالصور السلبية التي تسوقها وسائل الاعلام والتي تساهم في انتشار و تقوية مشاعر العزلة و الأحكام المسبقة لدى الغالبية من المواطنين. أود كمعنية بالأمر وطرف من هذا المجتمع أن أساهم في تغيير هذه الصورة. وسواء في محيطي أو المقابلات التي أجريتها تؤكد كلها أن هيئات تحرير وسائل الاعلام المنتشرة لا تعكس اهتمامات الجزء الكبير من المهاجرين، من غلاف مجلة نسائية إلى مواضيعها أو الوصلات الإشهارية (الإعلانية) على سبيل المثال. فهذا الشعور الطبيعي "بالعيش معا" هو شعور فاتر. ولديّ قناعة بأن للنساء دورا كبيرا ومهما في مسلسل الاندماج. هذه الملاحظات هي التي دفعتني إلى إصدار مجلة "غازيله"   

ما هي المواضيع التي تهتمون بها؟

مجلة "Gazelle" شأنها في ذلك شأن جميع المجلات النسائية، تضم موادا مثل الأزياء والجمال، والصحة، والأسرة، والثقافة، وغيرها. تريد غالبية النساء ان تكون على علم تام بالقضايا الاجتماعية. ونحن نريد ان نعطي القراء واقع المرأة اليوم، وليس فقط واقع المرأة ذات الجذور الألمانية ولكن أيضا النساء ذوات الأصول المختلفة و اللواتي يعشن ويقمن في ألمانيا. ومنح امكانيات للاطلاع على واقع فيه عدد من الأمور المشتركة. ويمكن لوسائل الاعلام بطرق مختلفة ، المساهمة في مسار الاندماج هذا، على الرغم من أنها ليست مهمتها في المقام الأول. ولكن بطريقة غير مباشرة هي أيضا جزء من عملية التكامل هذه. وهذا ينطبق على كلا الجانبين.
هناك العديد من المجلات في السوق، ما الذي يميز مجلتكم؟

اولا، لدينا فريق عمل من بلدان مختلفة، من افغانستان والمغرب وتركيا وبولندا وصولا إلى اللاووس. أين يمكن أن تجد اليوم مثل هذا؟ واذا كنت تريد ان تعرف ما اذا كان الألمان انطوائيين، سأقول لك أبدا. ولا أريد هذا، لأنه في المانيا لا يزال يتعين التفكير للأسف في الفئات، بما فيها وسائل الاعلام، على سبيل المثال. مجلتنا ليست مجلة المهاجرين، ولكنها مجلة المرأة للمرأة من المانيا. ولهذا وجد من الأول ولا يزال كتاب من أصول ألمانية. وهذا يميزنا على الجهات الاخرى. نحن نعيش معا وينبغى ان ينعكس هذا في وسائل الاعلام وهيئات تحريرها. وبالاضافة الى ذلك، نناقش مواضيع قد لا تجد لها موضع قدم في وسائل الاعلام الأخرى، و التي تثير فضول القراء. مثلا النساء المسلمات "العازبا" اللواتي اضطرتهن ظروف الحياة على تربية أطفالهن بمفردهن، أو المشاريع التنموية في "الموضة" وليس بالضرورة تلك المتواجدة بنيويورك أو باريس أو لندن

لماذا هذا الاسم المغربي؟

بالنسبة لي فإن لقب "Gazelle" يعكس كل ما أحمله على امرأة اليوم. وبالاضافة الى ذلك، أردت ان أعطي لمجلة ألمانية معاصرة اسما ألمانيا أيضا. وببساطة فإن كلمة غزال صالحة لكل شيء. ففي المغرب، لا ينحصر الأمر فقط صفة "غزال" أو "غزالة" ولكن أيضا ذلك الحيوان الوديع، الذي لا نثق في امكانياته بناءا على جسمه الودود. لكنه يعاند كما هو شأن المرأة اليوم التي من المفروض قانونيا أنها متساوية للرجل لكنها لا تزال تناضل في عدد من مجالات المجتمع لاثبات الذات. 

«الغزالة رمز لنضال المرأة اليوم» | ما هي مصادر التمويل التي تعتمد عليها مجلتكم؟

وهذا هو التحدي الاكبر في الوقت الراهن. انها مجلة مستقلة ولا تتلقى دعما ولا تقف وراءها دار نشر كبيرة. ومن تبعات هذا أنها لا تظهر بشكل منتظم فنحن نعتمد على البيع في المكتبات و عبر الانترنت و الاشتراكات. وبشكل كبير على الاشهار (الإعلان) الذي نحتاجه أكثر في المستقبل لتطوير محاورها وشكلها. حتى نضمن على المدى الطويل امكانية نشر أكبر عدد ممكن من المواد. فمن شأن المجلة أن تخلق مناصب شغل. 

كيف ترون مقاربة وسائل الاعلام الألمانية لقضايا الهجرة والاندماج؟

في الحقيقة نلاحظ أن النقاشات تنصب بالدرجة الأولى حول المسلمين، في حين أن هناك جماعات أخرى من المهاجرين تعرف بشكل من الأشكال مشاكل معينة أو أن لها نصيبا في ذلك. وبدلا من التكامل لمناقشة قضايا الاندماج يتم حصر النقاش في الزواج القسري والقتل دفاعا عن الشرف. اننا لا ينبغي ان نتوقف عن هذه الاحداث الفعلية، فهي قضايا موازية. أصبنا نحس بالملل من خلال مشاهدة وقراءة وسماع نفس الأخبار يوميا. علينا أن نتجه بالأمور إلى عمقها. 
 
كيف ترين مساهمة صحفي أو صحفية من أصول مهاجرة؟


أنت صحفي و تتجلى المهمة الأولى في البحث و الاخبار حول قضايا من الاقتصاد والسياسة والثقافة وغيرها. غير أنك تعطي للمسألة بعدا آخر عن طريق تنشئتك الاجتماعية وتعدد لغاتك وومظهرك، وتجاربك الشخصية. واخيرا ، هذه كلها عوامل مساعدة وهي أسباب وجيهة لمؤهلات اضافية. 

ماذا يمثل المغرب بالنسبة لك؟


المغرب هو جزء من هويتي وسيظل دائما دائما، وقد أثر في منذ الطفولة بطريقة. ولقد تأثرت عن طريق التربية التي تلقيتها من والداي جزء من القيم الثقافية المغربية المسلمة. والسنة التي قضيتها هناك فتحت لي عالما جديدا. فخلال هذه المدة قمت بتجارب وملاحظات طرحت علي أسئلة من الضروري أن أجد لها أجوبة. هذا اللقاء وهذه الأحداث هي التي وجهتني وساعدتني على أن أكون الشخصية التي أنا عليها الآن.

 محمد مسعاد
(30 سبتمبر 2008)