الإعلان

 

مجتمع مصر انتهاء زمن التيت
انتهاء زمن التيت
رأفت موسى ذكري   
انتهاء زمن التيت | تحذير لكل قارئ

 

(لا تقرأ هذا المقال إلا و أنت في كامل قواك العقلية حيث أنه دعوة لتحطيم التيت)

منذ بدأت الحياة وعرف الانسان نفسه كمخلوق يدعو لتغير الواقع إلي أفضل الأحوال، ومع بدء البنية الإجتماعية سعى الانسان بنفسه لوضع قانون يحمي من خلاله استقراره. و القانون هو التعبير الاخلاقي عن المحظورات.

بقدر محاولات الأشخاص لرفض المحظورات، زادت المحظورات نفسها لضمان عدم محاولة كسرها أو حتي رفضها. وتراكمت المحظورات بتراكم السنين حتي أصبحنا نبحث عن المباح وكأنه إبرة في كومة من القش، نبحث عن ضوء باهت في وسط عتمة الحياة لننطلق من خلاله لتأسيس قاعدة تعيد للإنسان مباحه، حتي يكف عن صياحه.
"تيت" ليست كلمة ولكنها صوت نسمعه في الأفلام أو البرامج أو حتي الإعلانات وهذا الصوت يوضع محل المحظورات. في الأفلام يتكلم البطل وبينما يتكلم، نسمع نحن المشاهدين "تيــــــــت". وبقدر محظورات الفيلم نسمع " تيت تيت تيت...". ومع زيادة المحظورات وتراكمها وطول مدة احترامها تكتشف أن الحياة أصبحت "تيت" كبيرة.

بيد أن مجموعة من الشباب قرروا أن يجعلوا كل "تيت" حياتنا مباحا. لن يتكلموا إلا في التيت نفسه، أسسوا راديو يذاع علي الانترنت باسم "تيت راديو". www.teetradio.com عبروا من خلاله عن اعتراضهم علي زيادة مساحة التيت في حياتنا، قرروا اختراق تابوه التيت الذي صنعه المجتمع وارتضى أن تكون حياته تراكم "تيتاوي".
أكتب عن هؤلاء الشباب لأنهم عبروا عن حالة الجيل الذي تعب من تيته وتيت نظامه، وقرروا أن تكون حياتهم هي كشف زيف التيت وليس تقديسه. حينما تسمعهم تكتشف أنهم يعبروا عن أفكارك وأحلامك وكثير من آلامك، عن كثير من وجودك وربما جمودك. كل هذا بطريقة لا تحمل ألفاظ مقعرة كتلك التي نسمعها في إعلامنا الميمون والتي أصبحت تيت جديدا مضافا إلي ميراثنا التيتاوي.

من أهم الأشياء في وجهة نظري في شباب "تيت راديو" أنهم وجهوا عقولنا لإكتشاف هشاشة التيت المصنوع في حياتنا. تكلموا مرة عن برامج المطبخ (بجد المطبخ ومحدش يقول علي هايف لما تكمل قراية تعرف إني عندي حق وبلاش تبقي انت كمان تيت). برامج المطبخ القديمة التي قدست التيت الغذائي في معني الجوانتي ونوعيات الطعام التي لا تزرع ولا تنتج في مصر، وتلك البرامج التي قُدمت للناس و لأجل الناس. قُدمت بدون تيت وبدون رتوش تيتاوية تتعارض مع طبيعة الشعب نفسه.
في أحد ابدعاتهم قالوا: الثورة: تمرد على الأمر الواقع ومحاولة تغييره ولو محاولة التغيير دي نجحت يبقى صاحب التغيير دا إسمه ثائر والتغيير دا بيبقى إسمه ثورة ولو فشلت بيتقال عليه متمرد والمحاولة بتاعته اسمها حركة تمرد. ويكمل متكلماً عن نفسه "أنا أحمد حربية من تيت راديو. أنا مافشلتش ولا تيت راديو حركة التغيير اللي انا مشارك فيها فشلت لكن يمكن علشان تاريخ الثورات في مصر مايشجعش علشان نحط تيت راديو وسطها ويمكن كمان أول مبادئ تيت راديو هو تحطيم كل القواعد مهما كانت ومهما كان أصحابها".
لمتابعة ما تبقى من كلامهم اضغط على الملف المسمى بــ "الثورة" الموجود أدناه.

هذا التبسيط لمفهوم ثورة الأفكار جعلنا نعيد تقييم محظوراتنا. فحينما تكثر المحظورات في حياتنا لحد لا يمكن احتمالها بعده نصل إلي مرحلة من الفوضى نحاول أن نكسر كل تيت في حياتنا كل محظور. نحاول ارتكاب كل الأخطاء حتى نثبت لإنفسنا قدرتنا علي التحرر فتنشئ حالة من الفوضى لا نعلم أبعادها او حدوها، لذا وجب علينا البحث في قوانينا وتيتنا لنعرف التيت الحقيقي من المزيف. لنتكلم عن المحظور لنعرف مقدار هشاشته، لتكون كلماتنا ضد المحظور كتفاً قانونياً يطرحه أرضاً دون كلمة منه للحكم ليطالب بإعادة الكرة له مرة ثانية لتلاعب في حياتنا مرة أخري.
أرجوك، فأنت لم تستجب لتحذيري الموجود في أول المقال ولهذا توجب عليك وأنت في كامل قواك العقلية أن تقول "تيت تيت تيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت".

رأفت موسى ذكري
(21 مايو 2008)

الثورة


 

 

المطبخ

المدخن

كيف تتخلص من جثة؟

الريس