الإعلان

 

مجتمع فلسطين الفلسطينيون في المدن الساحلية المختلطة: بين ماض زاهر وواقع منكوب
الفلسطينيون في المدن الساحلية المختلطة: بين ماض زاهر وواقع منكوب
هبة فيصل زعبي   
الفلسطينيون في المدن الساحلية المختلطة: بين ماض زاهر وواقع منكوب | زرت برفقه مجموعه من الصحفيين ثلاثا من مدن الساحل الفلسطيني يافا واللد والرمله والتي أضحت مدنا مختلطه يعيش بها الفلسطينيون كأقليه تعاني من محاولات متكررة لهدم البيت المستأجر بعد أن صودرت الأرض عام 1948 في محاولة لتهويد معالم المدينة وطمس معالمها العربية وقد سبق وأن عاشت هذه المدن حقب تاريخيه زاهرة ولعبت دورا هاما ومؤثرا في تاريخ المنطقه. ولكنها اليوم تواجه واقعا منكوبا طالعناه في هذه الزياره فسبقتنا الجرافات هناك لتهدم احد البيوت في مدينة يافا وتترك أصحابه بلا مأوى ، وفي مدينة الرمله وقفنا على أطلال معالمها التاريخيه المهمله وانعطفنا لحي المحطه المحاصر بين سكة الحديد والشارع الرئيسي ما سبب دهس سته من الأطفال في السنوات الأخيره اما في مدينه اللد زرنا حي دهمش ودخلنا اليه من مدخله الوحيد والمهدد بالاغلاق والذي تخترقه سكه القطار حيث قتل تحت سكته الكثير من الضحايا والحي بأكمله لا تعترف به دوله اسرائيل وسكانه محرومون من تلقي الخدمات الاساسيه فتجد تلال القمامه في طرف القريه يلهو حولها وعليها الأطفال، في مدينة اللد وقفنا أمام أطلال خمسه من البيوت التي هدمها أصحابها بأيديهم واتخدوا قرارهم بشكل جماعي ليحموا أبنائهم بعد أن أثقلت كاهلهم الغرامات الضخمة التي فرضت عليهم لاقامتم هذه البيوت من دون ترخيص فعجزوا عن دفعها ما أعجزهم عن إعالة أبنائهم .

مدينة يافا-"عروس البحر"
"كان الكتاب يكتب في القاهرة ويطبع في بيروت ويقرأ في يافا"

العروس الفلسطينية التي غرقت في أطلال الماضي بعد أن مرت على حجارتها حقب تاريخية مهمة اعتبرت فيها أحد أهم المدن المؤثرة في المنطقة اقتصاديا وثقافيا وزراعيا، فكانت قبل نكبتها مركز النشاط الثقافي والأدبي في فلسطين وأخرجت مطابعها مجموعات من الكتب في شتى العلوم وصدرت فيها معظم الصحف الفلسطينية وضمت مختلف المدارس من حكومية وبلدية وخاصة تابعة للجمعيات والمؤسسات والأفراد. وتردد عنها القول الشهير في حينه "الكتاب يكتب في القاهرة ويطبع في بيروت ويقرأ في يافا" ،بلغ عدد سكان يافا العام 1947 حوالي 72 ألف نسمة بقي منهم حوالي 4 آلاف فلسطيني معظمهم من أبناء الطبقة الكادحة. ويصل عددهم الآن إلى حوالي 30 ألف فلسطيني، يعيش معظمهم تحت خط الفقر ويعانون من مشاكل اقتصادية واجتماعية قاسية، حتى أن معظم بيوت سكان يافا العربية هي بملكية "دائرة أراضي اسرائيل" ويعتبرون مستأجرين لها ويمنعون من ترميمها بحجة أنها ليست تحت ملكيتهم. دائرة أراضي إسرائيل تضيق الخناق على أهالي المدينة بطرح البيوت للبيع بأسعار عالية ما يمنع سكان المدينة من شرائها ويتاح شراؤها للأغنياء فقط لكون معظم سكان المدينة من أصحاب الدخل المحدود. هذا التنكيل مستمر ومتفاقم. وقد أعلنت بلدية تل أبيب في بداية شهر آذار2007 عن نيتها هدم 400 وحدة سكنية يسكنها عرب يافا بحجة الترميم والتطوير.

حي العجمي-نواة يافا العربيه اليوم


جلسنا قباله البحر أمام أحد البيوت الشطيه التي يقطنها الأثرياء في حي العجمي، وقف سامي أبو شحادة عضو اللجنه الشعبية الذي رافقنا في زيارتنا يحدثنا عن هذا الحي :" اقيم هذا الحي جنوبي البلدة خارج حدود نطاق البلدة القديمة وسكنه اهل يافا مجاورين لقبرومقام الشيخ ابراهيم العجمي، جمع به أبان النكبة 3.900 من سكان يافا الذين بقوا عام 1948 وعاشوا تحت الحكم العسكري ونفذ عليهم قانون الحاضر الغائب والذي جردهم من أملاكهم بمجرد وجودهم بعيدين عنها حتى ولو بمتر واحد، ولذا فقد صودرت أملاكهم خارج نطاق هذا الحي،ووزعت على المهاجرين اليهود وحتى أن قسما منها كان قد وزع أمام أعين أصحابه الذين تجرأوا للرجوع بعد سنوات لبيتهم للسؤال عن أغراضهم الشخصية التي تركوها بمنازلهم من سكانها الجدد الذين تسلموها من السلطه فاستقبلوا بالطرد والرفض وأحيانا بالمحاكمة.

وسكن قسم من فلسطيني يافا بيوت مهجورة امتلكها فلسطينيون من أبناء المدينه الذين هجروها ابان الحرب عام 1948، غذا الجميع مستأجرين لشركة عميدار وكانت هناك حالات اقتسم بها السكان الجدد من المهاجرين اليهود البيت مع أصحابه واستعملوا معهم نفس الحمام ونفس المطبخ، الضغوطات النفسية التي تعرض لها اليافاويون بانتزاع بيتهم أمام أعينهم ورؤية أناس آخرين ينتفعون منه ،خلقت انسانا محبطا ويائسا ما دفع قسم منهم اللجوء الى القمار والمخدرات كأحد الطرق للتنفيس.تحول الحي المزدهر لحي هامشي فقير منكوب حتى أن سكانه اليهود هجروه ليصبح الفلسطينيون هم أغلبية سكانه ،في آخر الستينات بدأت الخطط لتحويل الحي لريفييرا يقطنها أغنياء تل أبيب الذين تركوا ضجة المدينه لينعموا بالهدوء على شاطئ يافا اقبال الأغنياء لشراء البيوت رفع سعر المتر المربع لـ8000 دولار ما يعجز اليافاوي البسيط على المنافسة في شراء البيوت في بلده أو أن بعضهم يضطر بيع بيته بعد التضييقات التي تمارس عليه ". ويصرح سامي بخاري عضو اللجنه الشعبية الآخر الذي رافقنا :"يتعرض العرب في يافا لحملة تهويد للمدينه وهذا لإخراجهم منها بالتضييق عليهم ،هناك 497 وحدة سكنيةمعرضة للهدم ومنها 210 بيت في حي العجمي تلقت أمر هدم واخلاء وهم يتلقون مخالفات بمبالغ طائلة وكبيرة، أو يرغبونهم ببيع بيوتهم عن طريق دفع ملايين الشواقل ثمنا له فالمواطن اليافاوي البسيط والفقير لا يصمد أحيانا أمام هذا الإغراء".

و يعقب سامي أبو شحادة عن الخلل في "قانون حماية المستأجر" الذي يطبق على أغلبية سكان يافا فكما أسلفنا فان غالبية أهل يافا هم مستأجرون لعميدار:" السكان مستاجرين لبيوتهم ومقيدون في اجراء الترميمات فيها ويجب أن تكون بموافقة عميدار وتكلفتها في أغلب الأحيان باهضة جدا ، قانون حماية المستأجر يحمي الجيل الأول ويضع الجيل الثالث بموقف محير اذ لا يحق لهم ان يرثوا البيت ان لم يقطنوه قبل سته أشهر من وفاة صاحب البيت ويمنع ان يسكن البيت عائلتين معا كعائلة الوالد وعائلة الابن".

مدينة الرملة- عاصمة جند الشام والمدينه الفلسطينيه الوحيده التي أقامها العرب

بثينه ضبيط:"يجب أن يعترف بالمواقع الأثرية بمدينه الرمله كمواقع تراث عالمية وهذا لحمايتها من الاهمال"

أقامها الخليفة الأموي "سليمان بن عبد الملك" عام 715 هـ وكانت مقرا لخلافته وتتميز المدينة بموقع جغرافي مميز أكسبها أهمية استراتيجية وتجارية واعتبرت احد مدن الشام الهامة ، واستمرت عاصمة لفلسطين نحو 400 عاما الى 1099هـ حيث احتلها الصليبيون و هي تحتوي على العديد من المواقع الأثرية الهامة ، منها :بقايا قصر سليمان بن عبد الملك، والجامع الكبير وبركة العنزية والجامع الأبيض ومئذنته وقبر الفضل بن العباس ومقام النبي صالح، وهي المدينه الفلسطينية الوحيدة المقامة كبلدة عربية اسلامية،في عام 1948 احتمى الفلسطينيون الرملاويون الـ900 الباقون من الـ17000 سكانها الأصليون،في الأديرة ومنعوا من العودة الى بيوتهم وتم تجميعهم لاحقا في حي "الغيتو" كما أطلق عليه، واستوطن بيوتهم المهاجرون الجدد كحال باقي المدن المختلطةأحيط الحي بسياج ومنعوا من الخروج منه ،توافد الى الرمله فلسطينيون لاجئون من مدينة المجدل وعسقلان وفي الستينات جلبت السلطات بدو من النقب حيث يسكنون في حي الجواريش واليوم يقطن بها 17ألف فلسطيني ويشكلون 20% من سكان المدينة ويتمركزون في أربعة أحياء في حي الجواريش، حي الأقليات ، حي المحطة وحارة النحيل.

زرنا الجامع الأبيض أو ما تبقى منه ووقفنا أمام مئذنته المميزة،تعقب المهندسه المعمارية بثينة ضبيط عن وضع الأماكن الأثريه في الرملة وبثينه هي المسؤوله عن ملف المدن المختلطه في منظمة شاتيل(منظمه تسعى وتطالب لتطبيق العدل الاجتماعي والاقتصادي للمواطن):"يجب أن يعترف بالمواقع الأثرية بمدينه الرمله كمواقع تراث عالمية وهذا لحمايتها من الاهمال والهدم الذي يمارس بحقها،النكبه بقيت مستمرة عندنا ولم تتوقف، الخرائط الهيكليه للمدينه تساهم في عملية تهويد المدينه ومحو أماكنها الأثريه والتاريخيه لمحو الوجود العربي منها، أحياء كامله هدمت وتم هذا بشكل قانوني وهناك 200 وحدة سكنيه مهددة بالهدم". زرنا بعدها الدير في حي الأرمن والذي احتمى به الرملاويون عام 1948 ،وتم لاحقا اخلاءه من رهبانه وقيل لنا أن هناك راهبا رفض الخروج وبقي يسكن في هذا الدير ولكن للأسف لم يتح لنا فرصة مقابلته.

يعاني سكان الرمله الفلسطينيون من بنى تحتية سيئة ولا تتوفر لديهم مناطق خضراء ويمنعون من اقتناء البيوت في الأحياء اليهودية ،فكل حي من هذه الأحياء يدار عن طريق جمعية ترفض قبول مشتر عربي كونه ليس عضوابها وحالهم كحال باقي المدن الأخرى فهم أيضا مستأجرين لشركة عميدار التي تمنعهم من ترميم بيوتهم .

ويعقب فايز منصور العضو العربي في بلدية الرملة:"لم تمنح الدولة أي من البيوت لعرب سوى 200 بيت من العام 1948 وحتى أنها لا تمنحهم التراخيص لبناء البيوت ،ما يضطرهم للبناء الغير مرخص فـ90% من البيوت في حي "الجواريش" هي بيوت غير مرخصة، اعترفت السلطه في البيوت المبنية حتى عام 1988 ولكن باقي البيوت التي بنيت بعد ذلك غير مرخصة ومعرضه للهدم من قبل السلطات .سياسة البلدية تجاه السكان فيها اجحاف بحق السكان العرب ولا تسعى لمنحهم أراضي أو تراخيص بل تزيد من التضييق عليهم بعدة طرق ببناء الشوارع والجسور التي تمنع من توسيع مسطح البناء".
حي المحطة يقع بين سكة القطار والشارع الرئيسي والنتيجه دهس 6 أطفال

يقطن في هذا الحي المنعزل عن مدينة الرملة قرابة الـ250 مواطن ، أطلق عليه هذا الاسم لأن سكة القطار تحده من الجهة الجنوبية وتبعد عنه أربعه أمتار والشارع الرئيسي من جهتة الشمالية، بيوته كلها غير مرخصة ،أطفاله يفتقرون لكل أنواع الترفيه والبنية التحتيه الملائمة التي تحميهم من خطر الدهس على الشارع الرئيسي أو تحت عجلات القطار حيث أنهم معرضون لهذا الخطر بشكل يومي وقد دهس 6 أطفال خلال السنوات السابقة،يقطن في الحي 25 عائلة سكنته قبل عام 1948 والأرض هي بملكيتهم ، يعاني الحي من انعدام الخدمات الأساسيه الممنوحه لسكانه والغير معترف بهم :"نحن نسعى لايجاد الحلول الملائمة لأهل الحي ونرى ان الحل الوحيد والذي لا تنفذه السلطه هو اخلائهم ومنحهم قسائم أرض بديله ما يتيح لهم السكن في ظروف طبيعية".

 

مدينة اللد
موقعها كنقطة تقاطع والتقاء بين طرق رئيسيه جعلها مدينه مواصلات هامه


تقع في الجنوب الشرقي لمدينة يافا وتبعد عنها ما يقارب 13 ميلا وهي شرقي الرملة على بعد ثلاثة أميال منها واللد مدينة قديمة مرت عليها حضارات متعاقبة ومتعددة فاحتلها الفراعنة، الرومان والمسلمون وشغلت مدة 82 عاما كعاصمه جند الشام وكان هذا قبل أن يبني سليمان باشا الرمله ويجعلها عاصمة له اكتسبت اللد مكانتها السياحية من وجود قبر القديس جورجيوس (الخضر) وأنقاض الكنيسة التي بنيت فوقه والتي أعيد بناءها عام 1870م ويحتفل اللديون واهالي المنطقة من كل عام بتاريخ 16\11بعيد اللد (الخضر) حيث يزورون قبر القديس جيوارجيوس والذي يرتبط بأسطورة قتل التنين وانقاذ أهل المدينة ومن أهم معالمها الأثرية خان الحلو ، الجامع الكبير ،بئر زيبق،جسر جنداس السبيل ، معاصر الزيت ،المصبنة ومسجد دهمش وهي حتى اليوم معروفه بسوقها الذي يقام يوم الثلاثاء من كل أسبوع ويقام بانتظام منذ مئات السنين.عرفت اللد كمدينة مواصلات هامة جدا فهي تقع في السهل الداخلي بوسط البلاد ، وتلتقي بها معظم الطرق الرئيسية التي تربط بين شمال وجنوبي البلاد وبين شرق البلاد وغربها، وقد أقامت حكومة الانتداب البريطاني مطارا فيها استعملته الطائرات العسكريه والمدنية وشغل لـ3 أعوام ، تم احتلالها عام 1948 كباقي المدن الفلسطينية ولكن هذا حدث بعد مقاومة وصمود أهلها مدة ثلاثة أشهرمن دون أي دعم وقد احتلت بعملية "داني"بتاريخ ـ1948\7\15 واستشهد في حينه 1500 من أبناءها وشهد مسجدها "مسجد دهمش" مذبحة استشهد خلالها 171 فلسطينيا احتموا ولجئوا به،ولم يبقى من أبناءها الـ20.000سوى 1000 فلسطيني من الأطفال والمسنين أسكنوا بحي كالجيتو أحيط بسياج شائك .واليوم يعيش فيها 17000 فلسطيني ونسبتهم 26% من سكان المدينه وحال أهل اللد كحال باقي المدن المختلطة حيث يعانون من سياسة الهدم والتهميش من قبل السلطة.

أبناء قريه "دهمش" محرومون من كل أنواع الخدمات الاساسيه لأنه غير معترف بوجودهم على ارضهم
حي دهمش قرية غير معترف تتبع لمدينة اللد ولكنها لا تتلقى أي خدمه من الدولة ويعيش بها 600 مواطن من بينهم 200 طفل ما دون سن الثانية عشرة، مدخل القرية الوحيد والمهدد بالاغلاق يقطعه سكة الحديد التي يمر بها القطار ما يهدد حياة الكثيرين من أبناء الحي المضطرين للخروج من القرية وخاصه من الأطفال، وينعدم في القرية أي نوع من البنى االتحتية مثل الكهرباء ،المواصلات العامة ،المساحة الخضراء ولا يتم جمع القمامة فيها حيث تشاهد أكداس القمامة التي كونت تله في جنوب القرية وترى الأطفال يلعبون حولها وعليها .

ويقول عرفات اسماعيل رئيس لجنة القرية:" قريتنا موجودة هنا قبل قيام دولة اسرائيل ونحن نعيش على أرضنا التي هي بملكيتنا ولكننا نعيش بخوف وقلق دائم يتهدد بيوتنا المهددة بالهدم، التي تأوينا وتأوي أطفالنا فنحن لا نقع على خريطة الدولة التي لا تعترف بوجودنا، لقد نلنا أخيرا قرارا من المحكمة بالموافقة على الالتماس الذي قدمناه حيث يلزم اللجنة اللوائية في لواء المركز ووزارة الداخليه بالنظر في الخرائط التي قدمها سكان قرية دهمش، بيوت القريه بخطر الهدم الفوري،ورغم هذا سنستمر للمطالبه بحقنا للعيش بكرامه ".
أبناء عائلة الوحواح:"هدمنا بيوتنا بأيدينا كي نحمي ونعيل أطفالنا "
أثناء زيارتنا لمدينة اللد زرنا أطلال خمسة من البيوت والتي هدمت قبل أسبوع من زيارتنا ولكن القصة هنا مختلفه فهذه البيوت هدمت بأيدي مالكيها وهم أبناء عمومة من عائلة الوحواح ، حيث اتخذوا قرارهم بشكل جماعي بعد تلقيهم أوامر تلزمهم بهدم بيوتهم بأيديهم بحجة أن هذه البيوت غير مرخصة وتقع بأرض هي بملكية الدولة ، نفى أصحاب هذه البيوت هذه الادعاءات عن طريق مستندات رسمية تثبت ملكيتهم لهذه الأرض المصادرة .

ويعقب عمر الوحواح أحد أصحاب هذه البيوت :"مساحة بيتي المهدوم لم تتجاوز المئة متر بنيته كي يأوي أطفالي تحت سقفه وقد كلفني كل ما أملك ،نحن نريد أن نعيش بكرامة لم أعد أقدر أن يرى أبنائي الشرطي يأتي الينا كل صباح أو في ساعات االليل المتأخرة ليطلبوا منا هدم بيوتنا وهذا بعد أن حجزوا على معاشاتنا التي نعيل بها أبناءنا وأثقلت كاهلنا الغرامات الباهضة التي وصلت حتى نصف مليون شاقل مع غرامات التأخير عن الدفع حيث وصلت لـ12.000شاقل عن كل يوم تأخير وهددونا أيضا بأنهم سيحضرون الجرافات مترافقه مع مئات من رجال الشرطةلهدم منازلنا وسيجبروننا لدفع أجرتهم التي يمكن أن تصل حتى ملايين الشواقل،اتخذنا قرارا جماعيا ونفذناه معا نحن ندرك صعوبة أن يهدم الانسان منزله بيديه خاصة أن هذا كان أمام أطفالنا الذين غدوا بدون منزل ولكن قرارنا هو من أجلهم حتى يمكنهم أن يعيشوا بكرامة ونحن مصرون أن نبني بيوتنا مجددا".

هبة فيصل زعبي
13 مايو 2008