الإعلان

 

تحقيق صحفى ملامح جيل بعض الشباب الفلسطيني يدعم والأخر خائف من الثورات العربية ومستقبلها.
بعض الشباب الفلسطيني يدعم والأخر خائف من الثورات العربية ومستقبلها.
ماجد أبو سلامة   

 

أحلام وردية عاشها الشباب من جيل إلى جيل ومن سنة إلى أخري،أحلام الحرية والتحرير أو بلغة أخرى هي البحث عن السلام والعدالة الاجتماعية  لينتقل بهم الحلم الوردي إلى حقيقة غير متوقعة تَشارك بها الشباب العربي بكل الصور النمطية والغير نمطية، ولكن ليصنع كل منهم دوره في مجتمعه وليصبح البحث عن التغيير فيروس ايجابي لمرحلة انتقال ديمقراطي للسلطة، عايَشوها بكل أرواحهم، دفعوا لها دمائهم حيث أصبحوا أكبر من ما كانت حكوماتهم تتوقع منهم، بعد كل القهر وعدم الاستقلالية الشخصية والاقتصادية التي فرضتها قوانين السلطات على الشباب العربي ومجتمعاتهم.

 

دائما في الأفق، كان الحلم العربي بحياة أفضل، بعد ثورة غير مخططة,كما يقول بعض الشباب العربي أن الثورات العربية كانت أجمل صدفة بدأها الشاب بو عزيزي في تونس بعد أن أحرق نفسه في السابع عشر من ديسمبر 2010 والتي انتشرت بين سائر شعوب الدول العربية والغريب أن الكثير من الشباب بدؤوا بإحراق أنفسهم حيث حرق 31 شخص نفسه حتى مارس من هذا العام, اعتقادا منهم أنهم ربما يُتسببوا بانتفاضات اجتماعية  في دولهم , أطلق بعض علماء الاجتماع والصحفيين على من يحرق نفسه لهذه الأسباب بالظاهرة البو عزيزيه الاجتماعية ليصبح اسم محمد بوعزيزي في ظاهرة اجتماعية ولينصب له تمثال في وسط باريس تكريما وفخرا بهذا الإنسان البسيط.

 

فلسطين و وما يسمى ثورة 15 آذاربعض الشباب الفلسطيني يدعم والأخر خائف من الثورات العربية ومستقبلها. |

 

في فلسطين كان الأمل مختلف والمفاهيم مختلفة كما قال بعض الشباب الذين تحركوا لإحياء نظام وليس لرحيل رئيس نظام كما كان الوضع في جميع الدول العربية, كان النّداء نداء استغاثة لوحدة الشعب الفلسطيني بعنوان" الشعب يريد إنهاء الانقسام", كما قال الشاب أبو سلطان: " ثورتنا أشرف ثورة لأنّنا لم نُنكر ونقتل انجازات قادة حكومتَينا، ثورتنا كانت توحيد لفكرهم وإنهاء لانقسامهم " وأضاف الشاب سيد إسماعيل: " حراكنا الشبابي كان جميل ومنظّم ولكن التّعصب الحزبي دفع إلى تلوين علم فلسطين وتقسيمه, يجب علينا توحيد أنفسنا والتركيز على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي".

 

يُذكر أنه تم الاعتداء على المعتصمين في ساحة الكتيبة-غزة من جهة حكومة غزة والتي دفعت بالشرطة لمهاجمة الشباب المعتصمين سلميا واستخدام الكهرباء والهراوات والعُصي لتفريق المتظاهرين وتم إصابة الناشطة سماح أحمد بجرح طفيف بعد أن تم طعنها بالسكين وتبع ذلك اعتقالات لبعض الأفراد المنظمين للفعاليات والمسيرات وضربه, فيما تابع الشباب في الضفة الغربية إضرابهم عن الطعام ومظاهراتهم وتابعت حكومة الضفة اعتقالاتها لبعض المنظمين وأفراد من حركة حماس، وتم تهدئة الوضع لفترة بعد وعود بالوحدة الوطنية في طور التنفيذ حتى الآن مع ملل الشباب من حكوماتهم ومطالبتهم بانتخابات ديمقراطية للمجلس التشريعي والمجلس الوطني وإعادة تمثيل جميع الأحزاب في منظمة التحرير الفلسطينية.

 

الغريب في الوضع الفلسطيني أنه لم يتم تغطية المظاهرات الشبابية للحراك الشبابي في كل فلسطين، كما لم يتم التركيز على ثورة لبنان وثورة البحرين  من جهات إعلامية وخاصة قناة الجزيرة والتي قال عنها بعض المحليين أنها كانت معنية بدعم الإخوان المسلمين وأنها ملكت أجندة معينة ضد أنظمة بعض الدول.

 

المشاركة الشبابية في غزة في دعم الثورات

 

نوعية المشاركة كانت كبيرة في أوساط الشباب من كل الفئات المجتمعية وحتى دعم الشباب لبعضهم من خلال الشبكات الاجتماعية أوصَل الرسالة للصحافة والمعنيين وكل إنسان يحب أن بعض الشباب الفلسطيني يدعم والأخر خائف من الثورات العربية ومستقبلها. | يحصل الشعب على وطنه بالديمقراطية ولكن كان للشباب الفلسطيني أراء مختلفة عن الثورات ودعمهم للثورات العربية الأخيرة  حيث تحدّث المصور الصحفي محمد تمراز :" نحن الفلسطينيين من صنع الثورات وزرع بدايات الثورة داخل الشباب العربي لأن الشباب العربي مرتبط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويُمكن لأي شخص أن يلاحظ وجود العلم الفلسطيني في أغلب كل مسيرات الثورات العربية ولقد شاركت في دعم الثورات بكل ما أملك من أدوات ولكن لم أكُن مقتنعا ببعض الثورات كثورة البحرين والتي أعتقد أنها ثورة طائفية بين الشيعة والسنة المسلمين وأنّ البحرين يعطي كل الحقوق بالتّساوي للشعب البحريني.

وهنا أضاف محمد أبو سلطان رأي أخر حيث قال: " عندما كنت طفل كنت أشارك في كل المسيرات ضد الاحتلال, نعم رمَيت الحجارة على الدبابات الإسرائيلية وعندما كبرت شاركت في كتابة الشعارات الثورية والملصقات على حيطان الشوارع وبين مداخل مخيم اللاجئين الذي أسكن فيه ولكن كان لدي إحساس غريب وخائف جدا من مجيء الإخوان المسلمين الذين ظهروا بألبستهم التقليدية, نحن نعرفهم كما المصريين يعرفون المخبرين فيقولون المخبر: "البالطوا الطويل وطقية والجرنال في ايدوا" وأنا لم أكن مؤيدا لدخولهم إلي السلطة, ولكن أنا أدعم الشعب وحقوقه وهو له الخيار في اختيار من يحكمه"

دعم الثورات العربية وخاصة المصرية لفلسطين مُحتمل.

انتظر الفلسطينيون كثيرا دعم إخوانهم العرب والمسلمين ولكن لم يتضح أي معلم من معالم التحرك الجدّي لنصرة فلسطين كما يقول بعض الشباب في غزة بأنهم ما زالوا يَحلمون بالقوة الديمقراطية التي سوف تكتسبها الدول العربية بعد استقلالهم من حكم أنظمتهم والدكتاتورية فيها.

ولكن كان للناشط السياسي هاني أبو مصطفى رأى مختلف حيث قال: " تظهر الثورات وكأنها تدعمنا ولكن لا أعتقد أنها سوف تنصرنا لأنها ستكون ملهيّة بإحياء أنظمتهم وأعتقد أن معاني الثورة سوف تذوب بشكل تدريجي لديهم وهذا الأهم بالنسبة للثورة المصرية لأنه لو كان هناك تغيير لأنهوا معاهداتهم السياسية مع إسرائيل  وأوقفوا تصدير البترول بأسعار رخيصة جدا لإسرائيل".

 

وعبّر بعض الشباب الإسلاميين الذين رفضوا ذكر أسمائهم أنهم على أمل كبير بدعم جماعة الإخوان المسلمين لفلسطين وخاصة بعد أن ظهر ذلك من خلال فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بعض الشباب الفلسطيني يدعم والأخر خائف من الثورات العربية ومستقبلها. | وتسهيل حرية الحركة للفلسطينيين وبعض قوافل المساعدات والوفود الدولية القادمة لنُصرة أهل غزة والدعوة إلى كسر الحصار.

وأكد هؤلاء الشباب أنهم واثقين بالتغيير خاصة بعد فوز جماعة الإخوان المسلمين بأكبر عدد من مقاعد مجلس الشعب.

يُذكر أنه تم تفجير أنابيب البترول والغاز الممتدة من مصر إلى إسرائيل في شبه جزيرة سيناء عدة مرات وتحاول مصر أيضا أن تكون الوسيط بين حركة حماس وإسرائيل في صفقة تبادل الأسرى مع جلعاد شاليط، كما ولعبت مصر دورا في احتضان المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.

 

ويبقى السؤال هل الشباب العربي على أمل بالانتقال الديمقراطي للسلطة في كل الدول لتصبح أحلامهم حقيقة ولتنتقل البرلمانات العربية لتطبيق صريح لحقوق الإنسان ومفاهيم الديمقراطية  التي تدعم شعوبهم ومطالب ثوراتهم؟، وهل سيستمر الحلم الشبابي في فلسطين بإنهاء الانقسام وتوحيد الفلسطينيين بكل أشكالهم وأطرهم نحو إنهاء الاحتلال والحصول علي دولة فلسطينية مستقلة؟.

 

بعض الشباب الفلسطيني يدعم والأخر خائف من الثورات العربية ومستقبلها. | بعض الشباب الفلسطيني يدعم والأخر خائف من الثورات العربية ومستقبلها. |