الإعلان

 

تحقيق صحفى ملامح جيل حوار مع السفيرة السويدية ومديرة المعهد السويدي بالإسكندرية السيدة بريجيتا هولست العاني:
حوار مع السفيرة السويدية ومديرة المعهد السويدي بالإسكندرية السيدة بريجيتا هولست العاني:
ناجي الخشناوي   

حوار مع السفيرة السويدية ومديرة المعهد السويدي بالإسكندرية  السيدة بريجيتا هولست العاني:  |

الوطن العربي يحتاج إلى ثورة فكرية وثقافية

ليرفد ثورته السياسية والاجتماعية

يهدف المعهد السويدي بالإسكندرية (سويد ألكس) الذي تأسس سنة 2000 على اثر اتفاقية بين حكومتي مصر والسويد، إلى تعزيز الحوار بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودعم منظومة التنمية المستدامة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا،  وينظم المعهد المؤتمرات وورشات العمل ويمنح الفرصة لمختلف المشاركين للتلاقي والتحاور (مفكرين، فلاسفة، زعماء دين، باحثين وسياسيين وإعلاميين وطلبة ونشطاء المجتمع المدني والخبراء) وآخر الأنشطة التي نظمها المعهد كانت الندوة الدولية التي انعقدت بتونس بمشاركة مؤسسة أحمد التليلي للثقافة الديمقراطية والنقابية وناقشت دور الاتحادات النقابية والحركات العمالية في بناء الديمقراطية في الوطن العربي، والخطاب الديني الجديد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتأثيره في المسار الثوري في بلدان مثل تونس ومصر والمغرب ولبنان.

حوار مع السفيرة السويدية ومديرة المعهد السويدي بالإسكندرية  السيدة بريجيتا هولست العاني:  |

هذه الندوة حضرتها مديرة المعهد السفيرة السويدية بريجيتا هولست العاني التي خصت موقع "باب الماد" بهذا الحوار الخاطف.

دور الدين في الدولة

حوار مع السفيرة السويدية ومديرة المعهد السويدي بالإسكندرية  السيدة بريجيتا هولست العاني:  |

تقول السفيرة السويدية إن المعهد أنجز منذ تأسيسه سنة 2000 عشرات اللقاءات والمؤتمرات وورشات العمل التي جمعت عديد الباحثين والخبراء والمهتمين بالعمل المدني والسياسي والاجتماعي والثقافي وتمت مناقشة العديد من المواضيع المتعلقة خاصة بحقوق الإنسان وموقع المرأة ودورها في بناء مجتمع ديمقراطي وأيضا دور الشباب خاصة بعد نجاحه في الإطاحة ببعض الأنظمة الديكتاتورية، أما حاليا فقد خصص المعهد برنامجا للبحث في دور الدين والخطاب الديني في بناء دولة ما بعد الثورة، وسيجتمع في تونس قرابة 70 باحثا في شهر اكتوبر 2012 لتقديم قراءاتهم ودراساتهم ورؤاهم حول مدى نجاعة هذا الخطاب في فترة الانتقال الديمقراطي التي تعيشها بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

دور الفرد في بناء المجتمع

تقول مديرة المعهد السويدي بالإسكندرية أنه بعد اندلاع الثورات في بعض الدول العربية تم التركيز من قبل المعهد على الديمقراطية وحقوق الإنسان وخاصة دور الفرد في بناء المجتمع وإرساء الديمقراطية وتكريس مفهوم المواطنة والمشاركة الايجابية وتم تركيز هذه الأنشطة خاصة في مصر، أما عن تونس فقد ذكرت السيدة بريجيتا هولست العاني أن الندوة التي التأمت يومي 19 و20 جوان هي ثالث نشاط للمعهد في تونس بعد أن أنجز المعهد ندوة عن دور الشباب التونسي في الانتقال الديمقراطي وندوة ثانية عن الديمقراطية.

حوار مع السفيرة السويدية ومديرة المعهد السويدي بالإسكندرية  السيدة بريجيتا هولست العاني:  |

تفاؤل بالمستقبل

ترى السفيرة السويدية أنه عند تقييم المعهد لأنشطته خاصة بعد الربيع العربي والمد الثوري لاحظ المعهد أن حالة التفاؤل لدى فئة الشباب والمرأة بدأت في تصاعد، وهناك حلم مشترك وجماعي للمساهمة الفاعلة والايجابية في استكمال المسار الثوري واستكمال أهداف الثورة، وتضيف قائلة "ربما ما لمسناه لدى الشباب المصري خاصة والتونسي هو معرفته بان ثمار الثورة لن تكون في القريب العاجل، وان الانتقال الديمقراطي يتطلب نفسا طويلا وصبرا، غير أن هذا الصبر هو المفقود لدى الشباب وربما لذلك تتكرر الأخطاء.".

التجربة النقابية

تأكد السفيرة السويدية أن اختيار محور الحركة النقابية والعمالية إنما يعود إلى أن التجربة النقابية في السويد مهمة ومتميزة، كما أن الحركات النقابية والعمالية خاصة في تونس هي التي دفعت بالثورات إلى أقصاها وبفضل قوة الاحتجاجات العمالية المؤطرة من قبل القادة النقابيين، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فان الواقع الاجتماعي في الأقطار العربية يتطلب هياكل نقابية قوية ذات رؤيا واضحة وأهداف مرسومة من اجل إقرار العدالة الاجتماعية باعتبارها القاعدة المهمة لإنجاح الانتقال الديمقراطي ولذلك فالمعهد السويدي سيشتغل كثيرا وبشكل مكثف مع النقابيين ومع الحركة العمالية خاصة أنها حركات سلمية تهدف إلى إقرار السلم الاجتماعي والحريات والديمقراطية.

ثورة فكرية وثقافية

حوار مع السفيرة السويدية ومديرة المعهد السويدي بالإسكندرية  السيدة بريجيتا هولست العاني:  | تقول السيدة بريجيا هولست العاني أن صعود التيار الإسلامي سواء في مصر أو في تونس لن يوقف أنشطة المعهد الذي يرى أن صندوق الاقتراع هو الذي أفرزهم كما أن مثل هذه المرحلة لابد أن يمر بها المواطن العربي، ثم إن المعهد لا ينتهج سوى لغة الحوار والنقاش ولا دخل له في السياسيات الحاكمة في هذا البلد أو ذاك، ولكن الوطن العربي هو اليوم بحاجة إلى ثورة فكرية وثقافية لان الثورة السياسية لا تكفي بل يجب أن ترفدها ثورة على مستوى الفكر والعقل.